«الديسة» مركز 3 «خوانق أودية» رئيسية في تبوك

تمتاز بمناظرها الخلابة ومياهها العذبة ومزارعها الخضراء

«الديسة» مركز 3 «خوانق أودية» رئيسية في تبوك

الجمعة ٠٦ / ٠٩ / ٢٠١٩
مناظر طبيعية خلابة ومزارع خضراء، هي عنوان قرية «الديسة» الأثرية التي تقع بين ثلاثة خوانق أودية رئيسية في منطقة تبوك، بها واجهات مقابر نبطية منحوتة بالصخر غير مكتملة، وبقايا جدران لمبانٍ سكنية، والعديد من الكتابات النبطية والعربية المرسومة بالخط الكوفي.

» جبال خضراء


أكد أحد سكان المنطقة عيسى الفيفي، أن أكثر ما يلفت الانتباه لهذه القرية هو جبالها الشاهقة المرتفعة والتي تكسوها الخضرة، وطريقها المميز الذي لا تمل العين من رؤيته، وقال: قرية الديسة تبعد عن مدينة تبوك 180كم، وتحيط بها الصحاري الذهبية والتلال الترابية المدهشة والجبال الجميلة الشاهقة والمزارع الكثيرة والقلاع والحصون التاريخية الأثرية والمناظر الخلابة، وعين مياهها العذبة الجارية بواديها، والتي ترتفع عن سطح البحر حوالي 400 متر مما أهلها لتصبح منطقة زراعية تنتج أفضل الخضراوات والفواكه مثل «المانجو» ذات الجودة العالية، وفاكهة «نبق الديسة» التي تشتهر بها.

» جذب سياحي

وتعد «الديسة» من مناطق الجذب السياحي بمنطقة تبوك شمال المملكة، تحيط بجوانب القرية الجبال والحواف الصخرية التي تمتاز بتنوع أشكالها بفعل نحت الماء والهواء بالصخور الرملية لتشكل أعمدة صخرية شاهقة ومتنوعة، وتمتاز باحتوائها على عيون المياه التي تنشق من الصخور المحيطة بالوادي، فتجري المياه العذبة بعدة جداول على قاع الوادي لتغذي أشجار النخيل والحشائش البرية التي تشتهر القرية بوفرتها، ومن أشهر أشجار الوادي «نخيل الدوم»، كما تحتوي «الديسة» على هضبات حمراء مستديرة.

» أجواء جميلة

وعن طقس «الديسة»، قال «الفيفي»، إن جوها جميل وهواءها عليل، في الشتاء تحلو بها «الكشتات» والرحلات ويحلو السمر على تلالها، وتكسوها الثلوج في بعض أيام الشتاء، وفي فصل الربيع تكون ذات جو معتدل، يأتي لها السياح من كل مكان، يجذبهم جمالها الأخاذ، يقصدها الزوار من كل مكان سواء في أوقات اعتدال أو برودة الأجواء.

» مواقع أثرية

توجد بعض المواقع الأثرية الأخرى لبقايا مستوطنات سكنية مثل «المشرف» وموقع «السخنة» و«المسكونة»، وقامت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بوضع سياج حول المواقع الأثرية بـ «الديسة».

» أهالي القرية

وعن سكان هذه المنطقة، قال: «يمتاز أهلها بجمال الطباع وكأنهم اكتسبوا هذا من جمال «الديسة» الأخاذ وترابها الذهبي، وخضرتها أكسبتهم رواء العقول، وبداوتهم أورثتهم صفات الرجال، وبعدهم عن الحضارة أكسبهم نقاء العقول وصفاء الأذهان، واتساع كثبانها الرملية أورثهم سعة الصدور».

» عين عذبة

واختتم حديثه: «عينها العذبة التي تفيض من بين جبالها وتجري بواديها، تصلح للشرب والطبخ واستخدامها في عمل الشاي والقهوة، والمياه تجري فيها وتملأ واديها من كثرتها ووفرتها في الشتاء، فهي من أجمل المواقع الطبيعية، والأكثر إثارة وسحرا بجمالها، وتقع بين مضيق جبال «قراقر» المتنوعة في تشكيلاتها الصخرية، والتي تنعكس على سطح المياه الجارية على شكل جداول نهرية صغيرة في أماكن مختلفة، فتعد وجها سياحيا جميلا في بلادنا، وقد ذكرها إبراهيم بن شجاع الدمشقي في كتاب ألفه عام 623 أن «الديسة» هي المنزلة الأولى بعد «تبوك» لقاصدي الحجاز».
المزيد من المقالات
x