المستعينون بصديق

المستعينون بصديق

يبدو أنني قد أصبحت بارعا في تقديم الخدمات الذهبية للآخرين، لعل فرحتهم تشملني إن فرحوا.

كالذي يقوم به صانع الألعاب العبقري مسعود اوزيل مع المتلهفين لتمريراته، ليتلقفوها بشغف ويحرزوا منها أهدافا عظيمة، يسجلها التاريخ.


•• أقول: إنني قد أسديت خدماتي للآخرين، بعد أن تمكنت من تمرير أكبر قدر من الأهداف لمن هم حولي، لعل آخرها التمريرة الذهبية التي تلقفتها مني إدارة نادي الاتفاق في برنامج الديوانية ببراعة، لتتخارج من تبعات خسارة «الكوماندوز» من الأهلي في ثاني جولات الدوري.

ولا أود هنا الحديث عن خسارة جولة قد يعوضها «الإتي» لاحقا، وهو جدير بذلك، ولكن سأتحدث عن شعبية الاتفاق الكبير، تلك الرمزية العالقة في أذهان الناس، كل الناس الذين أحبوا الاتفاق من شرق البلاد إلى غربها، ذلك العملاق المهيب الذي أسس تاريخ البطولات الرياضية الخارجية، الأصيل الذي حمل مفتاح الإنجازات وقدمه للآخرين، الثابت الذي لم ينزلق يوما مع المنزلقين، ولم يقبل أن يخوض فيما لا يليق به.

ولأن الاتفاق بقيمته، التي صنعت منه حجرا لزاوية دوري لا يعترف إلا بالنتائج، النتائج فقط ولا غيرها، فلم أتمن أن يُقدم بعض المتحمسين له «للاستعانة بصديق» لكي يحققوا شروط هيئة الرياضة في سبيل حصول النادي على مكافأة المليون ريال، فهذه الطريقة وإن كانت نظامية في ظاهرها فهي لا تتناسب مع قيمة الاتفاق الحقيقية، تلك القيمة التي أفهمها ويعرفها كل من أحب الاتفاق بصدق.

لقد كان بإمكان الاتفاقيين أن ينسقوا مع وزارة التعليم مثلا لدعوة الطلاب وأولياء أمورهم لحضور مباريات فريقهم، وبهذه الطريقة المثالية يكون الاتفاق قد نجح في بناء قاعدة جماهيرية جديدة للمستقبل، وليس لأجل تحقيق هدف مؤقت يزول مع لحظة إعلان عدد الحضور بالشاشة الداخلية!.

بقي أن أقول إن شعبية الاتفاق الحقيقية ورمزيته الناصعة أرقى من رقم مؤقت، وحماس غير موفق، وهذا ما ينبغي استيعابه جيدا، فالشعبية تختلف عن الجماهيرية، ومحبة الناس أسمى من ذلك بكثير.

ودمتم سالمين،،،
المزيد من المقالات