واشنطن تواصل خنق إيران بعقوبات جديدة

الملالي يرفضون «رشوة» ماكرون ويبتزون الأوروبيين

واشنطن تواصل خنق إيران بعقوبات جديدة

فرضت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، عقوبات على شبكة واسعة من الشركات والسفن والأفراد يعتقد أن الحرس الثوري الإيراني يديرها وأنها زوّدت سوريا بنفط قيمته مئات الملايين من الدولارات في انتهاك للعقوبات الأمريكية.

وشملت العقوبات 16 كيانا و10 أفراد، كما وضعت 11 سفينة على القائمة السوداء.


ووضعت واشنطن جائزة مالية بقيمة 15 مليون دولار بحق كل مَن يبلغ عن نشاطات الحرس الثوري الإيراني.

» عقوبات وتجميد

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان، أن من بين الأفراد المستهدفين وزيرًا إيرانيًا سابقًا للنفط، وابنه.

وأضافت الوزارة: إن الشركات المستهدفة تشمل شركة هندية تملك حصة في الناقلة الإيرانية أدريان داريا التي تجوب مياه البحر المتوسط، منذ أن أفرجت سلطات جبل طارق عنها في يوليو.

وجمّد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة، أي أصول للكيانات المعنية داخل الولايات المتحدة، وحظر على أي مواطن أمريكي أو شركة أمريكية التعامل معها بشكل عام.

وذكرت الوزارة أن فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، وميليشيا حزب الله اللبنانية، حققا مكاسب مالية من خلال نقل النفط والمنتجات البترولية الإيرانية إلى سوريا في الأغلب، وأن هذه الإمدادات كانت بقيمة أكثر من 750 مليون دولار خلال فصل الربيع فحسب.

» لا استثناءات

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في البيان: «يوضح تحرك وزارة الخزانة ضد هذه الشبكة البترولية الواسعة بما لا يدع مجالا للشك أن من يشتري النفط الإيراني يدعم بشكل مباشر فيلق القدس ذراع التشدد والإرهاب التابعة للحرس الثوري الإيراني».

وأكد هوك أن بلاده لن تقدم أي إعفاءات من العقوبات ضمن مقترح فرنسي بتقديم خط ائتمان بقيمة 15 مليار دولار لإيران.

وزاد: «فرضنا اليوم عقوبات، وهناك المزيد منها في الطريق، ليس بوسعنا تقديم مزيد من التوضيح بشأن التزامنا بحملتنا لممارسة الضغط لأقصى حد (على إيران) ولا نتطلع لمنح أي استثناءات أو إعفاءات».

» الملالي يصعدون

إلى ذلك، قال تليفزيون النظام الإيراني الأربعاء: إن طهران ستعلن «خلال ساعات» عن خطوات لمزيد من تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

وصدر التقرير بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شبكة واسعة من الشركات والسفن والأفراد يديرها الحرس الثوري، وأنها زودت سوريا بنفط قيمته مئات الملايين من الدولارات.

» رفض الوساطة

وضرب نظام الملالي، الأربعاء، بالعرض الفرنسي للوساطة مع واشنطن عرض الحائط، رافضًا من جهة «رشوة» الـ15 مليار دولار المطروحة من الرئيس إيمانويل ماكرون، ومن جهة أخرى ابتزاز الأوروبيين باتخاذهم خطوات جديدة لتقليص التزامات الاتفاق النووي.

ونقل التليفزيون الرسمي للنظام عن حسن روحاني قوله أمس: إن الخطوة الثالثة التي ستتخذها طهران لتقليص التزاماتها ستكون الأهم، وستحمل تأثيرات غير عادية.

» خطوة ماكرون

وفي وقت سابق، تساءل موقع «لوب لوغ» عن مدى إمكانية نجاح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الوساطة بين واشنطن ونظام طهران.

وبحسب مقال لـ «نادر انتصار»، الأستاذ الفخري للعلوم السياسية في جامعة ساوث آلاباما، والخبير المتخصص في السياسة الخارجية الإيرانية، كافيه ل. أفراسيابي، فإن الظهور المفاجئ لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في قمة مجموعة السبع، التي عُقدت مؤخرًا في باريس، يطرح تساؤلات حول فرص نجاح دبلوماسية الرئيس الفرنسي الجريئة في التعاطي مع هذا الملف.
المزيد من المقالات