إمام المسجد الحرام يدعو إلى سرعة القضاء على شلل الأطفال

إمام المسجد الحرام يدعو إلى سرعة القضاء على شلل الأطفال

الخميس ٠٥ / ٠٩ / ٢٠١٩
قال المستشار بالديوان الملكي إمام وخطيب المسجد الحرام عضو هيئة كبار العلماء رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، إن الأسباب التي من أجلها تم إنشاء الفريق الاستشاري الإسلامي المعني باستئصال شلل الأطفال ما زالت قائمة، داعيا الجميع إلى بذل مزيد من الجهود، إضافة إلى العمل على تقوية الشراكات بأقصى فعالية مع الجهود والمبادرات الرامية إلى سرعة القضاء على شلل الأطفال.

وأكد أن الفريق الاستشاري يدعم الجهود التي تبذلها حكومات الدول الإسلامية ومجتمعاتها في البلدان التي يوجد فيها شلل الأطفال لوقف انتقال هذا المرض، ويؤيد التزاماتها في مواجهة ذلك بالخطط والترتيبات المناسبة.


جاء ذلك خلال كلمته أمام الاجتماع السادس للفريق الاستشاري، الذي عقد، أمس بمقر مشيخة الأزهر بالقاهرة، بحضور فضيلة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ومفتي مصر الدكتور شوقي علام مفتي، ووكيل الأزهر الشيخ صالح عباس.

وأضاف أن الأمل كان معقودًا في أن يتم القضاء عليه في اجتماعنا الثالث أو الرابع -السابقَين-، لكن وجود المرض واستمراره لا يزال قائما، وإن كان على نطاق أضيق، ونحن في الاجتماع السادس فيبدو أن الوضع يزداد أهمية، خاصة أن مهمة هذا الفريق تتجلى في خدمة الأطفال والمرضى والضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة.

وشدد الشيخ الدكتور صالح بن حميد، في هذا الصدد على ضرورة العمل على زيادة تشجيع خطباء المساجد والدعاة وطلبة العلم وزعماء المجتمع والمؤسسات التعليمية ومنسوبيها، والمؤسسات الإعلامية ورجالاتها والمنظمات المجتمعية وروادها لتكثيف الجهود بغية مؤازرة الإجراءات المتخذة من أجل مكافحة هذا المرض ومساندتها.

ودعا الآباء والأمهات وأولياء الأمور إلى تحمل مسؤولياتهم وواجباتهم، والاهتمام بتحصين أطفالهم ضد هذا المرض، بل وضد كل الأمراض الأخرى التي يمكن الوقاية منها باللقاحات والتطعيمات حفظًا لصحة أطفالهم الصغار.

وقال: "إن فريقنا هذا يقوم بدور وجيه مقدر في الملتقيات العالمية، وما قدمته المنظمات الإسلامية الأربعة المكونة له، وهي الأزهر الشريف ومنظمة التعاون الإسلامي وبنك التنمية الإسلامي ومجمع الفقه الإسلامي الدولي، كل فيما يخصه، كان محل تقدير واحترام من قبل عدد كبير من الدول والمحافل والمنظمات، فقد زاد مستوى وعي المواطنين حول خطورة مرض الشلل ووجوب مكافحته بكل السبل المتاحة ولزوم تلقي التطعيمات، ووجوب مساندة الفرق العاملة في الميادين، إضافة إلى تهيئة أعداد كبيرة من الباحثين والطلبة المتدربين المتخصصين في محاربة مرض الشلل في عدد من البلدان، وهي إنجازات كبيرة تستحق الإشادة والتقدير".

من جانبه، قال فضيلة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في الكلمة الافتتاحية للاجتماع والتي ألقاها نيابة عنه الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور نظير عياد: إنَّ قضية شلل الأطفال من القضايا الشائكة والخطيرة والمهمة التي يُبنى عليها مستقبلُ الأممِ والشعوب، وتأتي هذه الأهمية من خلال دِلالتها على أمورٍ تتمثلُ في التأكيدِ على عمقِ العَلاقةِ بين الدينِ والعلمِ، أو بين العلومِ الدينيةِ والعلومِ التجريبيةِ".

وأكد أهمية العناية بالأطفالِ والمحافظة عليهم باعتبارهم رجال الغد وقادة المستقبل وأمل الشُّعوب وبناة الأُمم، مشيرا إلى أن القيام بحقوق الأطفال ورعايتهم هو أحد مقاصد الشريعة.

ومن جهته أكد مفتي مصر الدكتور شوقي علام في كلمته أن الاجتماع السنوي السادس للفريق الاستشاري الإسلامي المعني باستئصال شلل الأطفال دليل على التآلف والتعاون بين العديد من المؤسسات العريقة.

وقال: إنه خطوة في الاتجاه الصحيح نحو إزالة المعوقات من طريق تنمية ونهوض الأمة الإسلامية لتكون أمة فاعلة مشاركة ومؤثرة في ركب الحضارة الإنسانية.

من جانبه طالب مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط الدكتور أحمد بن سالم المنظري في كلمته –التي ألقتها نيابة عنه الدكتورة رنا الحاجة نائبة المدير الإقليمي للمنظمة-، بدعم الجميع لضمان حماية جميع الأطفال من هذا المرض المقعد، مؤكدة أن "مسئولية الحفاظ على عافية الأطفال وصحتهم البدنية تقع على عاتق كل أب وأم وعلى عاتق المجتمع ككل، حسبما نص عليه الدين الإسلامي الحنيف.

كما أشاد ممثل البنك الإسلامي للتنمية محمد الأسطى بالجهود الكبيرة للفريق الاستشاري الإسلامي وتضافر جهود مؤسسات الفريق والشركاء الآخرين، مشيرا إلى أن البنك قد أكمل التحضير لإعلان سياسته الصحية والتي ينتظر أن تتم الموافقة عليها قبل نهاية العام الجاري، وموضوعها "خدمات صحية متاحة وذات نوعية لأجل التنمية البشرية"، وتركز على دعم الرعاية الصحية الأساسية لأجل الوصول للتغطية الصحية الشاملة.
المزيد من المقالات
x