الجود بالموجود

الجود بالموجود

الثلاثاء ٠٣ / ٠٩ / ٢٠١٩
تتبنى بعض الأندية الكبيرة فكرة المظلومية وتهاجم هيئة الرياضة برغم أن هيئة الرياضة قدمت وساهمت ودعمت ولم تقصر مع جميع الأندية كبيرها وصغيرها.

إذا كان هناك تقصير فإن الأندية هي المسؤولة عن ذلك وعليها معالجة ذلك التقصير، وأن لا توهم أو تدخل أو تخلق فجوة بينها وبين من يدعمها.


متغيرات متسارعة فيما يحدث والأندية أو أغلبها لم يستوعب الوضع بشكل جيد، وأعتقد أن ما يحدث تمهيد للخطوة المنتظرة المتمثلة بالخصخصة.

تغير الوضع الحالي على المستويين الإعلامي والتسويقي وتكثيف الحضور الجماهير أكبر محفز للاستثمار بالأندية، وأعتقد أن هناك خطوات أخرى بالطريق.

قد تكون البداية من الأندية الكبيرة واحتمال أن تكون من الأندية المتوسطة؛ نظير القيمة السوقية لها، وكل ذلك سيتحدد وفق الظروف التي ستكون بداية الخصخصة فيها.

أعتقد أن الشارع الرياضي سوف يشاهد الخصخصة، والتي لم تكن أحد المطالب الأكثر في السنوات الماضية، بقدر المطالبة باحتراف خارجي للاعب السعودي.

منذ سنوات ونحن نسمع تصريحات بعض المدربين العالميين أن اللاعب السعودي مطلب للاحتراف الخارجي، وأنه يمتلك إمكانية الاحتراف الخارجي، ولكن الواقع لم يحدث، إلا بعض التجارب للبعض من اللاعبين ولم يكن احترافا حقيقيا.

السؤال المطروح: إلى متى سيظل اللاعب المحلي محليا؟ هل تكون الخصخصة أحد محركات الاحتراف الخارجي؟ هل هناك لاعبون لديهم إمكانيات الاحتراف الخارجي؟

كثير من اللاعبين العرب استفادوا من تجارب الاحتراف الخارجي ومع احترافهم قدموا مستويات فنية كبيرة مع منتخباتهم وحققوا قفزة فنية كبيرة لهم ولمنتخباتهم، فلماذا يتخوف اللاعب السعودي من خوض تجربة حقيقية؟

وما بين المظلومية والخصخصة والاحتراف الخارجي سوف تكون المساحة دائما لما هو غير مفيد «المظلومية» بما هو مفيد «الاحتراف الخارجي» ثم يبحثون عن تطور ملموس حدث للكرة السعودية..!

وإلى أن يأتي اليوم الذي يستدعى فيه لاعب سعودي من أحد الأندية الخارجية للمنتخب علينا القبول بما تم ضمه دون ضجيج فالجود بالموجود.
المزيد من المقالات