زوجي يفتش جوالي

استشارة

زوجي يفتش جوالي

الثلاثاء ٠٣ / ٠٩ / ٢٠١٩
أنا متزوجة منذ سنتين وليس لدينا أطفال وزوجي يحبني لكنه يفتش جوالي بشكل مستمر وهذا يضايقني، ليس لأن لدي شيئا أخفيه لكن هناك خصوصيات محادثات أمي وأشقائي وصديقاتي، وبعد فتره طلب مني أن أحذف جميع البرامج من جهازي، مع العلم بأنني لست مدمنة للهاتف ولا استخدمه أثناء وجودي معه ولا أستطيع الاستغناء عن البرامج خاصة، التي أستطيع الاتصال بها فيديو مع أهلي، وهددني أنه سيحرمني من الجوال كله إذا لم أنفذ طلبه، كيف أتعامل معه؟ طلباته غير منطقية؟ - أهلاً بسؤالكِ أختي الكريمة، وأسأل الله أن يديم بينكما المحبة ويرزقكما الذرية الصالحة، لا شك أن تصرف الزوج فيه غرابة، ومثير لكثير من التساؤلات، ولكنه يحبكِ كما ذكرتي، وهذا يدل على عدم ارتياحه من وجود الجوال، خصوصاً الذكي الذي يحتوي على برامج التواصل الاجتماعي وغيرها، فيجب عليكِ أختي الكريمة مراعاة بعض الأمور، التي من شأنها -بإذن الله- أن تحل هذه المشكلة ومنها: - الحرص على طاعة الزوج والتودد له وهذا من شأنه أن يزيد الحب والاحترام بينكما. - احرصي قدر الإمكان على الوضوح معه في استخدامكِ للجوال والتقليل من التخفي في الاتصال والاستعمال، خصوصًا في المكالمات، التي لا تستحق الخفية والسرية حتى يشعر الزوج بالارتياح. - احرصي على تنظيف الجهاز من صور النساء وحذف الحوارات الخاصة بينكِ وبين عائلتكِ وصديقاتكِ حتى لا يجد الزوج ما يثير فضوله فيسأم من تفتيش الجوال. - بعض البرامج تكون مثيرة للشبهات فلا بأس من حذفها أو تحجيم استخدامها. - الحوار الإيجابي بين الزوجين يزيد من المحبة والتفاهم والاحترام. - لابد أن نوسع أفقنا عن التمسك ببعض وسائل التواصل والتفكير في وسائل مرضية وأكثر أماناً. - الثقة تحتاج أن تكون متبادلة بين الزوجين فثقي بآرائه واحترميها ووضحي بكل أدب وجهة نظركِ وناقشي معه البدائل والحلول. - أخبريه أن المحبة تُبنى على الثقة المتبادلة، وأن ثقته بكِ دليل على حبه لكِ وأنكِ تحبي فيه هذا الأمر، وليس لديكِ ما تخفيه عنه إلا محادثاتكِ مع شقيقاتكِ وصديقاتكِ، وأنكِ لا تشعرين بالراحة عند نظره إلى هذه الخصوصيات، كما أنه لا يرضى أن تقومي بذلك، ولابد أن يثق تماما أنكِ لا تخفي عنه سراً يؤثر على حياتكما الزوجية أو ما يؤثر على دينكِ. - تذكري أن الجوال مجرد وسيلة لا تستحق أن يقطع حبل المودة بينكِ وبين زوجكِ، فسددي وقاربي بين مصلحة زوجكِ ومصلحة نفسكِ، فذهاب الجوال أهون بكثير من ذهاب الحياة الزوجية السعيدة. المستشار الأسري محمد آل سهلة
المزيد من المقالات
x