التعليم الديناميكي

التعليم الديناميكي

الثلاثاء ٣ / ٠٩ / ٢٠١٩
مع بداية العام الدراسي الجديد، وتدفق ملايين الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية من أجل التعليم، متفائلين بالتغيير من أجل التنمية، فارتباط التعليم الديناميكي بالتنمية سبب رئيس للتقدم والتطور، وكثيرا ما نرى أن التغيير يبدأ من التعليم، وذلك للقيمة الاقتصادية له وارتباطه بالنمو لجميع القطاعات.

من منطلق الاستثمار في الفكر والموارد البشرية، وجدنا أن التعليم المحرك الأساسي للعمل المستدام، وشريان مغذٍ للسوق المحلي، حيث الكفاءات والإنتاجية الوطنية، التي تبدأ من صفوف التعليم المبكرة وصولا إلى المرحلة الجامعية والمراحل المتقدمة، فازدياد الاستثمار في التعليم يُترجم شعبا متعلما، فينتج أكثر وينّمي في نظرته إلى العلاقة بين الاقتصاد والتعليم بعلاقة حميمة، وبين التنمية الاقتصادية والتنمية التربوية بعلاقة طردية خصوصا في الدول التي تحظى بنمو اقتصادي مرتفع، حيث إنّ التعليم يسهم في التنمية بصورة مباشرة من خلال ما يُقدمه لها من قوى بشرية متعلمة ومعارف علمية متنوعة فيما الاقتصاد يوفر للتعليم موارده المختلفة، خصوصا أنّ العديد من دول العالم قد قامت بدراسات إحصائية من أجل احتساب معدلات العائد الفردي والمجتمعي لمختلف مراحل التعليم، التي تلعب دورا أساسيا في سوق العمل بحكم علاقته الثابتة، التي ترى أنّ ذوي التعليم الأعلى يتقاضون أجرا أعلى من ذوي التعليم المنخفض.

عندما نتمكن وندرك مفهوم التمكين في التعليم وتهيئة المهارات واستغلال الفرص المتاحة، نستطيع الوصول إلى مراحل متقدمة في الحياة الاقتصادية، فالاقتصاد مرهون بتفكير الشعوب وتقدمها، لاسيما أن المملكة العربية السعودية تقدم كل ما بوسعها من أجل التطوير وربط التنمية بتفكير الناشئة، من أجل مستقبل واعد قائم على ريادة الأعمال والاستثمار الفكري المرتبط بتنمية الشباب من أجل التقدم والنهوض المستمر.

يعد التعليم الرافعة الأساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتتسم علاقته بالاقتصاد بالتأثير المتبادل، فكلما نما الاقتصاد نمت معه الحاجة إلى التعليم، وكلما تقدم التعليم تقدمت معه التنمية الاقتصادية؛لارتباطه بالمعرفة وتوفير القدرة على الابتكار، ونقل المعارف والأفكار الجديدة التي تسهم في تنفيذ التخطيط الإستراتيجي وتحقيق الرؤى والتقدم بصورة مستمرة دون توقف، مع إمكانية حل المشكلات إن وجدت.