بعد حرب ربع الساعة.. لبنان أمام مشروع صواريخ «حزب الله»

بعد حرب ربع الساعة.. لبنان أمام مشروع صواريخ «حزب الله»

الثلاثاء ٠٣ / ٠٩ / ٢٠١٩
أطلقت إسرائيل منطادا للتجسس فوق الحدود مع لبنان، أمس الإثنين بعد حرب الربع ساعة بين إسرائيل و«حزب الله» التي بدت منضبطة وحققت أهداف الحزب لحفظ ماء وجهه، كما كان الرد الإسرائيلي أكثر انضباطا.

وبات واضحاً أن رد «حزب الله» المحدود على اعتداء الضاحية، لن يتسع أكثر من الحدود المرسومة له، ولم تقع الحرب المزعومة بينه وإسرائيل، واقتصر الأمر على «حرب ربع الساعة» دون أن تشهد الأراضي اللبنانية تصعيدا إضافيا.


لكن الرد الإسرائيلي الأكثر انضباطا يبدو أن له ثمنا في الضغط على الدولة اللبنانية لوقف مشروع الصواريخ الدقيقة لميليشيات «حزب الله» المدعوم من إيران، وبالتالي وضع الكرة مرة أخرى لدى القوى المتحالفة مع الحزب.

» احتمالات المواجهة

وأكد مراقبون لبنانيون أن هذا الطلب ربما يدفع الأطراف اللبنانية إلى المواجهة المباشرة ما قد يؤجج الساحة السياسية، التي بات عليها أن تقف أمام حقيقة أن إيران تعسكر لبنان وتحوله لترسانة لها، دون علم الحكومة اللبنانية، وحتى الأطراف المتحالفة مع حزب الله وبشكل خاص التيار الوطني الحر بزعامة صهر الرئيس جبران باسيل، الذي انتخب بالتزكية أمس.

أيضا هذا سيضع اللبنانيين أمام خيار ترسيخ سلطة الدولة استكمال «حزب الله» وإيران لعملية الانقضاض على البلاد، وربما هذا ما أرادت واشنطن إيصاله لقادة لبنان عبر الضغط على إسرائيل ليكون الرد منضبطا.

» فقدان الدولة

ورأى «لقاء سيدة الجبل»، خلال اجتماعه الأسبوعي، أن «لبنان فقد البارحة الدولة التي غابت عن مسرح الأحداث، وبغيابها سلمت مصير لبنان واللبنانيين لـ «حزب الله» من جهة وإسرائيل من جهة أخرى لكي يحددا، بالتكافل والتضامن، مصيرنا من خلال «قواعد اشتباك» من خارج الدستور واتفاق الهدنة 1949 واتفاق الطائف 1989 وقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها الـ 1701 و1559.

وبدلا من عقد اجتماع فوري لمجلس الدفاع الأعلى غاب رئيس الجمهورية عن المشهد، وعوضا عن دعوة فورية لمجلس الوزراء، اقتصر نشاط رئيس الحكومة على اتصالات هاتفية روتينية مع بعض قادة العالم». وشدد على أن «حادثة مارون الراس - أفيفيم أسقطت القرار 1701، وأسقطت الدولة المعنية بتنفيذه، بالتالي أسقطت المجلس النيابي ومجلس الوزراء وموقع رئاسة الجمهورية، وحقق حزب الله انقلابه الكامل، فأي مساعدات مالية وأي معالجات اقتصادية ينتظر اللبنانيون في ظل دولة حزب الله؟».

بدوره، قال منسق تجمع من «أجل السيادة» نوفل ضو: إن «حزب الله أطلق قذيفة على العمق الإسرائيلي رداً على مقتل اثنين من عناصره في الغارة الأخيرة قرب دمشق، فرد الجيش الإسرائيلي بمائة قذيفة على العمق اللبناني!. وانتهت الجولة الحالية بمعادلة حسابية رقمية قوامها: 100/‏1 من دون إصابات بشرية».
المزيد من المقالات