ما بين العاطفة والمنطق

ما بين العاطفة والمنطق

الاثنين ٠٢ / ٠٩ / ٢٠١٩
مع أن دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين في بدايته إلا أن العديد من الجماهير والإعلاميين وغيرهم سلوا سيوفهم وأسلحتهم ووجهوها إلى بعض المدربين واللاعبين وحكموا بفشلهم وضرورة إبعادهم عن الفرق، بسبب هزيمة أو تعادل أو ابعاد لاعب مفضل لدى الجمهور، ومع أن الحكم بالفشل أو الإبعاد مبكر في هذه المرحلة، إلا أن البعض لا يعي مثل هذه الأمور الخطيرة التي تربك العمل وتضيع الجهود التي بذلت طيلة الفترة السابقة. الفرق التي تعثرت سابقا لدى مدربيها الفرصة من أجل إصلاح الأخطاء والعيوب في الجولات المقبلة، ومع أني أرى أن الدوري متقلب المزاج بمعنى أن الفرق لا تضمن نتائجها، فمن يفوز ربما يخسر لاحقا، ومن يخسر ربما يقتنص الفوز في المباراة المقبلة وهكذا، فحق المنافسة مشروع للجميع بدون استثناء، ومن حق أي فريق أن يكون سببا في تعثر الخصم، ويكون عاملا مساعدا في تحقيق فريق آخر اللقب. العاطفة تغلب على الكثير منا؛ لان المشجع يريد لفريقه الانتصار ولا يقبل الخسارة أبدا، ومتى كان المشجع مقيدا لعاطفته التي تتحكم فيه، فهنا تقع الكارثة الكبيرة التي تزعزع الفريق ولا تجعله يركن إلى الهدوء أبدا، وهذا هو حال بعض الفرق حاليا بعد جولتين من الدوري، والتي تم الحكم فيها بأن بعض المدربين فاشلون وأن إدارة النادي عليها أن تبعد أولئك المدربين الفاشلين. نشجع الفرق التي نريد تشجيعها، لكن في ذات الوقت علينا أن نكون منطقيين في تشجيعنا، فما يدهور فرقنا في كل موسم التعصب في التشجيع وأنه يجب أن نحقق الفوز في كل مباراة وإلا فليرحل المدرب أو ذاك اللاعب، وكأن رحيلهم سيجلب المعجزات.
المزيد من المقالات