من العدالة إنصافهم

من العدالة إنصافهم

الاحد ٠١ / ٠٩ / ٢٠١٩
هل سيكون فريق العدالة هو الحصان الجامح في سباق دوري سمو ولي العهد؟ بالرغم من أن هذا الفريق الصاعد من ظلال واحات نخيل الأحساء، أحرز في أول جولتين أربع نقاط ويحتل «حتى الآن» المركز الثالث بعد قطبي العاصمة، إلا أنه قد يواجه من مشكلات التعب من طول المسيرة على طريق دوري طويل وملتهب، ولكن الملامح الأولية تقول إنه ربما يكون فرس رهان قد لا يصل أولا لخط النهاية، ولكنه قد يأخذ شيئا من بريق الموسم. من خلال فكرة إدارته في التعامل مع جائزة الحضور الجماهيري، هناك ملامح أن إدارة نادي العدالة تعرف جيدا كيف تدار الأمور، والمؤكد أن هذه الفكرة الخلاقة تعطي مؤشرا أنها إدارة واعية، قد تتغلب على متاعب مسيرة الدوري المرهقة، وتضع فريقها في النهاية على منصة الإعجاب. فكرة إدارة نادي العدالة بالتعامل مع جائزة الحضور الجماهيري، قائمة على مبدأ «تعالوا نتقاسم العشق والجائزة معا»، وهي فكرة تستحق الاحتفاء والإنصاف. الفكرة هي شراء تذاكر وتقديم جوائز لجماهير العدالة التي ستحضر مباريات فريقها على أرضه، ربما تكلف هذه المحفزات نصف قيمة الجائزة، ولكنها ستضمن أن بقية قيمة الجائزة المقدرة بمليون ستذهب لخزينة النادي. للفكرة أبعاد أعمق من المال، فالحضور الجماهيري له مؤثرات كبيرة في دعم اللاعبين وتفجير طاقاتهم الكامنة وزرع الثقة فيهم، وهذه الأبعاد حتما ستكون معززات إيجابية لعمل الإدارة والمدرب واللاعبين. من يكابرون في إدارة الأندية الأخرى، معتمدين على القواعد الجماهيرية العريضة قد يخسرون الجائزة، فالملاحظ أن المزاج الجماهيري لم يعد كما كان، نتيجة متغيرات عدة تستوجب أن تغير هذه الإدارات قناعاتها ومعتقداتها الإدارية الموروثة، وأن تقترب من فهم الواقع وتغير واقع العلاقة بين الفريق وبين مدرجه. من العدالة أن تذهب كل إدارات الأندية للفكرة الخلاقة التي نبتت تحت ظلال نخيل الأحساء، في كيفية التعامل مع جائزة الحضور الجماهيري والمقدمة تحت عنوان «تعالوا نتقاسم العشق والجائزة معا»، ومن العدالة أن ننصف إدارة نادي العدالة، ونحتفي ونثمن فكرتها الخلاقة ونشيد باطلالة فريقهم البهية في أول جولتين من الدوري المشتعل. @farhan_alfarhan
المزيد من المقالات