قصر الرمان واجهة حضارية و«عمران» شامخ في تيماء

نموذج واقعي لأسلوب البناء التقليدي بالمحافظة في القرن الماضي

قصر الرمان واجهة حضارية و«عمران» شامخ في تيماء

الاثنين ٠٢ / ٠٩ / ٢٠١٩
يُعد قصر ابن رمان أحد القصور التاريخية بمحافظة تيماء، ويمتد تاريخه لأكثر من مائة عام، ويروي القصر فترة تاريخية هامة من تاريخ تيماء، ويتوسط تيماء القديمة بالمنطقة التاريخية، حيث يقع بالقرب من بئر هداج الأثري الشهير، وسمّي بـ «قصر المذرعية» نسبة للموقع الذي تمّ بناؤه عليه، و«قصر الإمارة» في عهد الملك المؤسس «يرحمه الله».

» مائة عام


وقال رئيس العناية بالتراث الوطني بمنطقة تبوك عبدالإله الفارس لـ «اليوم»: «قصر الرمان التاريخي يُعدّ أبرز وأكبر القصور التاريخية بمحافظة تيماء، ويمتد تاريخه لأكثر من مائة عام، وأمر بتشييده وبنائه الأمير عبدالكريم بن علي الرمان حاكم مدينة تيماء في ذلك الزمن، وتم بناؤه خلال النصف الأول من القرن الهجري الماضي من الحجارة واللبن، واستغرق بناؤه ثلاث سنوات من عام 1335ه‍ـ، حتى عام 1338ه‍ـ، على مساحة تقدّر بنحو ستة آلاف متر، وذلك بتعاون أهالي تيماء حتى اكتمل البناء، مما يؤكد قدرة الأهالي على البناء الرائع والجميل في الأوقات العصيبة حينها، ويتميّز القصر بتحصينه بازدواجية الجدران الخارجية، بالإضافة إلى وجود الأبراج والكتالات العظيمة، ويحتوي على مسجدين -مسجد شتوي ومسجد صيفي- وفناء كبير داخل القصر وعدد كبير من الغرف الداخلية، كما يشبه القصر بناء القصور في مدينتي حائل والرياض، وظل مقرًا للإمارة حتى عام 1398 هـ».

» نموذج نادر

وأضاف «الفارس» إن القصر يحتل أهمية عمرانية، ويُعد نموذجًا واقعيًا ونادرًا لأسلوب البناء التقليدي في تيماء خلال القرن الماضي، وبناه الأهالي من مواد الطبيعة المتاحة لديهم في البلدة، وانفرد بطراز عمراني شامخ لأكثر من مائة عام، ولا يزال شامخًا، ومرت أزمنة على القصر وأدت عوامل الطبيعة إلى هدم بعض أجزائه، وتم مؤخرًا ترميم الأجزاء المتساقطة منه وغلق بواباته بهدف الحفاظ عليه وعدم تخريبه؛ ليكون معلمًا سياحيًا يفد إليه الزوار، وتم بدء أعمال ترميم وتأهيل بعض من أجزاء القصر على نفقة الشيخ نهار عبدالكريم الرمان، وباشرافه في العام المنصرم، وشملت أعمال الترميم تأهيل بعض الأجزاء والمرافق الخارجية للقصر وتحسينها، إضافة إلى الأعمال الجصية بالخارج، مع الحرص على طلاء المباني بحسب المواصفات المناسبة للقصر التاريخي، حيث إن القصر يتكون من طراز معماري فريد يتمثل بالأبراج الضخمة التي تحيط بالقصر، ويُعد القصر من أبرز القصور التاريخية الفريدة والشامخة بمنطقة تبوك، حيث حافظ على هويته المعمارية منذ سنوات ليكون شاهدًا على مرحلة تاريخية مهمة من حياة أجيال كافحت للحفاظ على التراث الفريد.

» معلم سياحي

وأشار «الفارس» إلى أن قصر ابن رمان أصبح معلمًا سياحيًا بارزًا من المعالم التراثية والتاريخية بمحافظة تيماء، والذي يحكي تاريخ منطقة تبوك خلال القرن الهجري الماضي، كما يرجع تاريخه إلى العصر الإسلامي الحديث؛ مما أدى إلى إقبال الزوار والسياح من داخل المملكة وخارجها لمشاهدة القصر والاستمتاع بدقة وبروعة بنائه ومنظره الجميل، ويتمتع بأهمية تاريخية كبيرة.
المزيد من المقالات
x