الحميزي: مقترح البحث العلمي يحدد مستقبل حياتك

الحميزي: مقترح البحث العلمي يحدد مستقبل حياتك

السبت ٣١ / ٠٨ / ٢٠١٩
ينصب اهتمام وتركيز طالب الدراسات العليا على عملية البحث العلمي سواء كان في مرحلة الماجستير أو الدكتوراة؛ لأنه بصدد تطوير نفسه وصقل مهاراته ليصبح باحثا في المجال الذي تخصص فيه، ويتطلب ذلك الكثير من الخطوات التي لابد أن يتبعها الطالب، وعليه أن يعرف هذه الخطوات بالتفصيل قبل أن يتقدم للحصول على الدراسات العليا. » المقترح البحثي يقول وكيل جامعة الملك سعود للدراسات العليا والبحث العلمي د.خالد الحميزي: اختيار المقترح البحثي الرئيس مهم جدا ومؤثر في مستقبل جميع الباحثين، فطالب الدراسات العليا سواء في مرحلة الماجستير أو الدكتوراة، ومن خلال الخطة البحثية التي سيعمل عليها للحصول على الدرجة، يضع الأساس الذي سيعتمد عليه في أبحاثه بعد ذلك، وهذا يتضمن المعارف الأساسية والطرق البحثية والمهارات العلمية. وأضاف: المعارف الأساسية تُدَرس أحيانا في المقررات المتقدمة بالمراحل العليا في بعض الجامعات، وفي دول أخرى يعتمد الطالب على نفسه في تحصيلها من خلال مهارات التعلم الذاتي، أما الطرق البحثية فيمكن للطالب اكتسابها من خلال المشرف على البحث، وقد تكون هناك مقررات بحثية أو ما يسمى ندوات SEMINARS يحتك فيها الباحث مع باحثين آخرين ويستفيد من تجاربهم، ولا بد للباحث أن تكون لديه مهارات ذاتية تسمى المهارات الناعمة، والتي تعنى بالتواصل والاتصال والعمل الجماعي وغيرها، وهذه مهمة جدا لكل باحث عليه اكتسابها والتدرب عليها. » إنتاج المعرفة من ناحية أخرى، وفيما يخص أهداف المقترح البحثي، أوضح د. خالد أن المقترح له هدف رئيس يحدده الباحث، وكذلك له أهداف مختلفة عامة منها إنتاج المعرفة ونقلها إلى المجتمع وحل المشكلات التي يواجهها هذا المجتمع، وفي السياق نفسه هو آلية للتأثير على المجتمع الخارجي والحصول على دعمه، ويرى كذلك أن المقترح البحثي يسهم في إعداد طلبة الدراسات العليا، وتطوير قدراتهم للعمل كباحثين في المراكز البحثية بعد تخرجهم. » أسلوب الاختيار أما فيما يخص اختيار الباحث مقترحه البحثي في دراسته العليا، فأوضح أن أسلوب الاختيار يختلف حسب طبيعة البحث والبيئة التي سيجرى البحث فيها، ففي بعض الجامعات يقترح الفكرة الأستاذ الجامعي أو المشرف ويعرضها على الطالب، وأحيانا يتقدم الطالب بالمقترح بنفسه ويعمل على إقناع أحد أعضاء هيئة التدريس بالإشراف على رسالته، ويتم القبول في بعض الحالات بناء على موضوع البحث الذي اتفق عليه الطالب مع أستاذه، وهذا ما يحدث في الجامعات الأوروبية، بينما نجد في الجامعات الأمريكية والكندية أن الطالب يُقبل في البداية، وبعد إنهائه المقررات وتعرفه على القسم الأكاديمي يختار مقترحه البحثي، وهنا قد لا يكون للطالب دور أساسي في اختيار مقترحه خاصة في المجالات العلمية والصحية التي تحتاج لتجهيزات معملية تجبر الطالب على العمل وفقا لها. » تميز المقترح ويرى الحميزي أنه من المهم على الباحث أن يتعرف على الجامعة التي سيدرس بها ويحدد الموضوعات التي يمكن أن يتميز بها في هذه الجامعة، مشيرا إلى أهمية التأكيد على تميز المقترح البحثي بالأصالة والإبداع والابتكار خاصة في مرحلة الدكتوراة، والابتعاد عن التكرار والأبحاث ضعيفة التأثير، فلابد من الاختيار الصحيح سواء للمقترح البحثي أو المشرف، وألا يكون هدف الباحث الحصول على الدرجة فقط، بل لابد أن يكون لمخرجات بحثه أثر واضح وقيمة مضافة للمعرفة. » مسؤولية الطالب واختتم حديثه بالإشارة إلى لائحة الدراسات العليا بالجامعات السعودية التي تحمل الطالب المسؤولية في تقديم خطة مقترحه البحثي، ويلي التقديم العديد من الإجراءات، بدءا باعتماد المقترح من مجلس القسم ثم مجلس الكلية وكذلك عمادة الدراسات العليا، وعادة يُناقش ويُحَكَّم المقترح في مجلس القسم، ويتم اعتماد لجنة الإشراف المناسبة لتحكيمه.