خبراء: رواد أعمال يبتكرون فرصا استثمارية من «المخاطر»

خبراء: رواد أعمال يبتكرون فرصا استثمارية من «المخاطر»

قال خبراء بالمشاريع الصغيرة بالمنطقة الشرقية: إن المخاطر الاقتصادية تسهم في خلق فرص استثمارية جديدة لم تكن أساسا موجودة في السوق، كالشركات الاستشارية التي ظهرت بعد صدور نظام فرض ضريبة القيمة المضافة في عام 2018م، واستغلته كفرصة استثمارية ناجحة في السوق المحلية، مشيرين إلى أن العمل على تجنب المخاطر يؤثر على أغلب المستثمرين لأنها تعمل على إخراج المشاريع التي لم تقدم منتجات وأفكارا إبداعية تخدم العملاء والأسواق.

» إدارة احترافية


وقال عضو اللجنة التجارية بغرفة الشرقية عبدالرحمن البسام: يوجد عدة عوامل لضمان وجود مشاريع ناشئة تستثمر في السوق باحترافية عالية، منها تحديد خطة من قبل الرواد تسير في اتجاه رؤية المملكة 2030 لتحقيق النمو في عالم التجارة، واتباع الخطط وبرامج التحول الوطني التي تقدم المعلومات التي يحتاجونها خلال العشر السنوات المقبلة واستخدامها عند القيام بدراسة الجدوى، إضافة إلى التحلي بالمرونة الكافية لأن خطط التحول قابلة للتغيير والتكيف معها سواء بتغيير هيكل الشركة أو المنتج دون إحداث خلل أو تأثير على خطة المشروع.

وأضاف: إن وقوع المخاطر يشمل جميع الأطراف في السوق حيث تعمل على إخراج المشاريع التي لم تقدم منتجات وأفكارا إبداعية تخدم العميل والسوق بنفس الوقت. وطالب البسام رواد الأعمال بالتخصص في مجال محدد، والعمل بجد على وضع إستراتيجية صيانة السمعة السوقية بشكل دائم، لأن الثقة هي العنصر الأساسي للدخول في أية اتفاقيات وعقود شراكة مع الاستثمارات الأخرى.

» فرص استثمارية

وأوضح المستشار الإداري، معاذ بن حسين، أن المخاطرة في الاستثمار تتضمن فرصة وخطرا في آن واحد، وهي أيضا عبارة عن فرص تكون موجودة في السوق ومحاطة ببعض الغموض الذي يجعل فيها مخاطرة.

وأكد ابن حسين أن المخاطر تنقسم إلى نوعين، الأول داخل المنظمة مثل ضعف الخطط الإدارية والتسويقية، والآخر خارجي كتغير الوضع الاقتصادي نتيجة استحداث نظام حكومي جديد، والذي غالبا يسهم في خلق فرص جديدة لم تكن أساسا موجودة في السوق سابقا مثل نظام فرض ضريبة القيمة المضافة، والذي ساهم في خلق شركات استشارية جديدة استغلت هذه الفرصة التي تعتبر خطرة على الآخرين من خلال تخصصها في مجال الضرائب، وأصبحت تقدم خدمات التحصيل وبناء الأنظمة المحاسبية في الشركات.

» مخاطر اقتصادية

وبينت خبيرة تطوير الأعمال والمشاريع الناشئة، فاطمة جليدان، أن قطاع ريادة الأعمال في المملكة تطور كثيرا عن السابق في ظل إنشاء جهات داعمة مثل حاضنات الأعمال، ومنصات الاستشارات التي تساعد صغار المستثمرين على كسب الاحترافية لتطوير وإنجاح استثماراتهم.

وأكدت جليدان أن مواجهة العقبات يعد جزءا أساسيا لنجاح المشاريع، حيث إن تجاوزها يساعد الرواد في إيجاد بدائل تمكنهم من الاستمرار في السوق والاستعداد لحدوثها في أي وقت، وكذلك الاطلاع بشكل دائم على التطورات التي تحدث في السوق، خصوصا أن هناك تغيرات غير متوقعة قد تحدث وتؤدي إلى خروج بعض المشاريع من السوق.

» مشاريع تقنية

من جهة أخرى، أشار خبراء في الشؤون الاقتصادية إلى أن المشاريع الصغيرة تتضمن نسبة مخاطرة تتراوح بين 10% إلى 50%، بسبب عدم وضوح خطة المشروع ونتائجه سواء كان تقليديا أو رياديا، بحيث لا يملك المستثمر وسائل تسويقية حديثة لجذب العملاء وكيفية التعامل مع العوامل الاقتصادية الداخلية والخارجية، مشيرين إلى أنه كلما توفرت البيانات قلت المخاطرة وأصبح المشروع مبتكرا ويعتمد على تقنيات متقدمة.
المزيد من المقالات