واشنطن: «مجاهدي خلق» بديل مقبول لنظام الملالي

برامج إيران الصاروخية تواجه ردعا متواصلا

واشنطن: «مجاهدي خلق» بديل مقبول لنظام الملالي

نشرت مجلة «نيوزويك» الأمريكية الأسبوعية تقريرا مطولا عن منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة، وحظها في تغيير نظام الحكم في طهران، كشفت فيه أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تعتبر الجماعة المعارضة «حكومة في المنفى»، بديلاً مقبولاً لنظام الملالي الحالي.

» بديل مسؤول


وأشارت «نيوزويك» في تقريرها لسفر المحامي الشخصي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب رودي جولياني، حاكم نيويورك السابق، إلى جماعة «مجاهدي خلق» المعارضة بمقرها الخاضع لحراسة مشددة في ريف ألبانيا، حيث يتأهب نحو 3400 عضو للإطاحة بنظام الحكم الديني في طهران.

وأكد جولياني، الذي وصف مجاهدي خلق بأنهم «حكومة في المنفى»، لأعضاء المنظمة أن إدارة ترامب تعتبر الجماعة بديلا مقبولا للنظام الحالي.

وقال عمدة مدينة نيويورك الأسبق مخاطبًا جمهوره المتحمس: «يحدونا اليقين بأننا لن ننقذ الأرواح فحسب، إذا بذلنا الجهود للإطاحة بهذا النظام الرهيب، عاجلا وليس آجلا، بل سنكون قادرين على إناطة مجموعة من أكثر الناس تحملا للمسؤولية بالمرحلة الانتقالية لإيران».

» صوت الأزمة

يأتي ذلك، فيما كشف نظام طهران مؤخرا عن نظام صاروخي جديد تزعم بأنه منافس لنظيره الروسي، وتتحرك لتنفيذ عدد من المخططات لإثارة القلق والتوتر بالمنطقة عبر محاولة تعطيل حركة الملاحة واستهداف ناقلات النفط.

ويرى مختصون أن النظام الإيراني كثيرا ما يبالغ في قدرات أسلحته، لكنه في الوقت ذاته يثير المخاوف بشأن برنامجه للصواريخ الباليستية بعيدة المدى، التي دفعت واشنطن العام الماضي للانسحاب من الاتفاق النووي، كما أنه يزود أذرعه الإرهابية بهذه النوعية من الصواريخ بمثلما يحدث حاليا لميليشيات الحوثي في اليمن.

وأفاد خبير الشؤون الإيرانية هشام البقلي أن البرنامج الذي أعلنت عنه إيران هو متنقل «سطح - جو» بعيد المدى، مضيفا: تصوري أن استمرار إيران في تطوير الأسلحة الباليستية هي رسالة للولايات المتحدة بأنها ستظل صامدة وتقاوم العقوبات، خصوصا في ظل ما يعانيه المواطن الإيراني من غليان لتردي الأوضاع الاقتصادية، فجاء البرنامج الصاروخي للتغطية على ما قد ينفجر في الداخل.

» نفق مظلم

بدوره أوضح خبير الشؤون الإيرانية أحمد العناني أن إيران تعاني من أزمة تعصف باستقرارها، وتحرك مسؤوليها على محورين خلال الأيام الماضية للخروج من هذا النفق المظلم، الأول هو محاولة إظهار قدراتها الصاروخية الكبيرة، وهي تسعى من ذلك إلى التأكيد على أنها تملك برنامجا صاروخيا متطورا، كما طلبت من الرئيس الفرنسي ماكرون للتوسط لها لدى الولايات المتحدة لتخفيف العقوبات الاقتصادية لتتمكن من تصدير جزء من إنتاجها النفطي وهو ما رفضه الرئيس الأمريكي دونالدو ترامب خلال قمة مجموعة الدول الصناعية السبع في باريس قبل أيام.

وأضاف العناني: ترامب يرى أنه لا حديث عن رفع عقوبات إلا بعد الجلوس على طاولة المفاوضات والقبول بشروط الولايات المتحدة، والرئيس الإيراني حسن روحاني يؤكد أن إيران لن تستلم للضغوطات الأمريكية في إشارة منه لاستمرار البرنامج النووي، خاصة الصاروخي وسياستها في المنطقة.

» استمرار العقوبات

يذكر أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شبكتين إيرانيتين تتهمهما بتزويد البرنامج الصاروخي الإيراني بـ«مكونات» وبدعم الأنشطة الصاروخية.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنها توصلت بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن «شبكة دهقان» المؤلفة من حامد وهادي دهقان أنتجت «مكونات إلكترونية عسكرية» زودت بها شركة هندسة إيرانية تعمل مع الجيش والحرس الثوري الإيراني.

وأكدت الوزارة أن حامد وهادي دهقان يعملان عبر شركتهما «ابتكار صنعت إيليا» وشركة «غرين إندستريز» الصورية في هونغ كونغ.

أما الشبكة الثانية فقد أطلقت الوزارة عليها تسمية «شبكة شريعت» ويديرها سيد حسين شريعت من خلال شركته «عصر صنعت إشراق»، وقد أدرجتها الوزارة على قائمة العقوبات لتزويدها بمنتجات من الألمنيوم كيانات إيرانية خاضعة للعقوبات بسبب برامجها الصاروخية والنووية.
المزيد من المقالات
x