تضييق بغداد على ميليشيات طهران يواجه مقاومة

تضييق بغداد على ميليشيات طهران يواجه مقاومة

الجمعة ٣٠ / ٠٨ / ٢٠١٩
لا تزال رايات اللواء 30 (حشد شعبي)، أحد الفصائل شبه العسكرية، ترفرف عند الحواجز الأمنية المؤدية إلى مدينة الموصل الشمالية في العراق رغم مرور ما يقرب من شهرين على صدور أوامر من الحكومة العراقية لكل الفصائل بالتخلي عن السيطرة على هذه الحواجز.

ويقول نواب في الموصل ومصادر أمنية، إن هذه الواقعة تبين مدى السهولة، التي يمكن أن يعارض بها أي فصيل الحكومة العراقية رغم ما يردده «الحشد الشعبي» عن إطاعتها لرئيس الوزراء.

» ضغط ميليشيوي

وقال النائب شيروان دوبرداني: «نينوى تحت ضغط من الحشد الشعبي، فهو القوة الرئيسة في المحافظة الآن، والجيش أصبح قوة ثانوية».

كان المرسوم، الذي أصدره رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي قد منح الفصائل شبه العسكرية المدعومة من إيران، التي تتزايد سطوتها في العراق، شهرا للاندماج بالكامل مع القوات المسلحة ومغادرة الحواجز الأمنية وقطع كل صلاتها بالكيانات السياسية.

ويؤكد رفض اللواء 30 التخلي عن مواقعه على الجانب الشرقي من الموصل، بل وقطعه الطرق والتسبب في احتجاجات غاضبة، الصعوبات الشديدة التي تواجهها بغداد في تأكيد سلطتها.

وحذرت واشنطن هذا العام من أنها ستتحرك ضد الفصائل المدعومة إيرانيا إذا ما أخفقت بغداد في إخضاعها لسيطرتها كما فرضت عقوبات على فصائل وقادتها بمَنْ فيهم وعد القدو قائد اللواء 30.

» سلطات سياسية

وأفاد جاسم البهادلي المحلل الأمني في بغداد: «عبد المهدي فشل في حمل فصيل صغير على ترك مواقعه قرب الموصل، وهذا يطرح السؤال: ما الذي يمكن أن يفعله مع جماعات أقوى تساندها إيران؟»

من ناحية أخرى، يشغل حلفاء لهذه الفصائل مقاعد في البرلمان ويمارسون سلطات سياسية جديدة عمقت سطوتها على الحكومة.

وتقول مصادر أمنية ومحللون: إن نفوذها في بغداد يتنامى من خلال تعيينات جديدة في مناصب عسكرية كبرى.

ففي الشهر الجاري عين قائد أحد فصائل «الحشد الشعبي» مفتشا عاما لوزارة الدفاع.

وكان عبدالمهدي قد حدد 31 يوليو موعدا نهائيا لاندماج فصائل «الحشد الشعبي» في القوات المسلحة بما في ذلك تسليم السيطرة على الحواجز الأمنية.