«حزب الله» يحضر للانقلاب على الدولة بذريعة مكافحة الفساد

«حزب الله» يحضر للانقلاب على الدولة بذريعة مكافحة الفساد

الأربعاء ٢٨ / ٠٨ / ٢٠١٩
بعد إعلان أمين عام «حزب الله» حسن نصرالله استهدافه لكل طائرة مسيرة أو استطلاعية إسرائيلية، زادت الأخيرة حضورها بشكل لافت في الأجواء اللبنانية، حيث باتت الطائرات بكل أنواعها لا تغادر سماء البلاد، وأضحت الخروقات الجوية لإسرائيل بالجملة، بعد تهديد ووعيد نصرالله، فأين سيصرف كلامه الأخير بعد حادثة الضاحية الجنوبية، أم أن في كلامه عن رد في لبنان دلالات مبطنة لا يفهمها إلا من توجه إليهم بالحديث؟.

» وضع معقد

وما يزيد هذا الوضع تعقيدا، هو أن مسؤولي الدولة اللبنانية تفاعلوا مع حدث سقوط الطائرتين دون التحقق من حقيقتهما «التحقيق يتولاه حزب الله ولا أحد يعرف عنه شيئا»، وفي حين ذكرت مصادر إعلامية أن مدى هاتين الطائرتين لا يتجاوز 4 كيلو مترات، وبالتالي قد لا تكون إسرائيل أرسلتها، فإن مصادر إعلامية أخرى تحدثت أن المسيرتين من صنع إيراني وكانت وجهتهما إلى إسرائيل.

وإسرائيل ذاتها لم تعلن مسؤوليتها عن هذه العملية في الوقت الذي أعلنت وبصراحة أنها قصفت مواقع لأذرع إيران «حزب الله» نفسه في سوريا وكذلك في العراق، وبالتالي يرجح مراقبون أن عملية الطائرتين اللتين ادعى نصرالله أن شباب الضاحية أسقطوها بالحجارة، ليست سوى عملية مفبركة لاستغلالها سياسيا، وعلى الصعيد الداخلي للإجهاز على الرافضين لهيمنته وعلى ما تبقى من الدولة اللبنانية، وإلحاقها كليا بالمشروع الإيراني خدمة لمصالح إسرائيل.

» خطة انقلاب

وكشفت مصادر مراقبة لـ«اليوم» عن أن «نصرالله عندما قال إن الرد سيكون في لبنان وليس منه، وانتقاله بالحديث عن الفاسدين وكشفه لهم، يطرح تساؤلا هاما عن ماذا يحضر حزب الله للمرحلة القادمة؟، هل سينزل إلى الشارع تحت عنوان مكافحة الفساد وهو الذي يعتبر جزءا أساسيا من حركة الفساد في لبنان؟».

وتؤكد المصادر أن حزب الله يحضر لانقلاب في الداخل اللبناني، لوضع يده بالكامل على كل لبنان، وإبعاد جميع القوى السيادية خصوصا وإن تدخلت واشنطن وعدد من الدول النافذة لمنعه توريط لبنان في حرب عسكرية مع إسرائيل.

» سيطرة الحزب

ورأى مراقبون لبنانيون أن «حزب الله» عمليا يسيطر على مفاصل الدولة عبر قيادات التيار العوني، إن كان في رئاسة الجمهورية ووزارتي الخارجية والدفاع فهذه المناصب السيادية باتت للجنرال ميشيل عون وجبران باسيل والياس أبو صعب، وهؤلاء الثلاثة أصبحوا اليوم ناطقين باسم «حزب الله»، فعلى سبيل المثال وزير الدفاع بوصعب قلل من أهمية الجيش لصالح ما يسمى بالمقاومة أكثر من مرة، وأمس قال: «إنكار حق لبنان في الدفاع عن نفسه هو مبرر للاعتداءات الإسرائيلية ونحن شعب عنا كرامة وبيحقلنا الدفاع عن حالنا». ولم يأت بوصعب على ذكر الجيش ولا الدولة، فيما لم يدل باسيل وزير الخارجية بأي تصريح بشان الطائرتين إلا بعد خطاب نصرالله.