«جونسون» يلجأ لمخرج قانوني لتمرير «بريكسيت» دون اتفاق

«جونسون» يلجأ لمخرج قانوني لتمرير «بريكسيت» دون اتفاق

الأربعاء ٢٨ / ٠٨ / ٢٠١٩
كشفت صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية، أن رئيس الوزراء الجديد بوريس جونسون يسعى إلى مخرج قانوني، يمكنه من تجاوز البرلمان في تمرير اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت).

» خطة منع

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن جونسون سأل المدعي العام جيفري كوكس، عما إذا كان يمكن إغلاق البرلمان لمدة 5 أسابيع اعتبارا من 9 سبتمبر، فيما يبدو أنه خطة لمنع النواب من فرض مزيد من التمديد على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتابعت الصحيفة: «وفقا لمراسلات حكومية مسربة، فإن رسالة بالبريد الإلكتروني من كبار مستشاري الحكومة لمستشار في 10 داوننغ ستريت -اطلعت عليها الأوبزرفر- فإن رئيس الوزراء طلب مؤخرا إرشادات بشأن مشروعية هذه الخطوة، والمعروفة باسم تعليق أعمال البرلمان».

» إغلاق البرلمان

وأوضحت «الأوبزرفر» أن الإرشادات القانونية الأولية الواردة في البريد الإلكتروني، هي أن إغلاق البرلمان قد يكون ممكنا، ما لم يتم اتخاذ إجراء في المحاكم لمنع مثل هذه الخطوة من جانب النشطاء المناهضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ونوهت الصحيفة البريطانية، بأن هذه الخطوة أثارت غضب حزب العمال والمؤيدين لبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي من حزب المحافظين، الذين اعتبروا أن تعطيل البرلمان قرار كارثي، وأن فيه إهانة للديمقراطية وخطوة غير مسؤولة، لا سيما بالنظر إلى قبول الحكومة للاضطرابات الاقتصادية، التي يمكن أن يسببها الخروج دون اتفاق.

»تصرف مشين

ونقلت الصحيفة عن كير ستارمر، وزير بريكسيت في حكومة الظل، قوله: «أي خطة لتعطيل البرلمان في هذه المرحلة ستكون تصرفا مشينا، يتعين على النواب اغتنام الفرصة مبكرا لإحباط هذه الخطة، وإيقاف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق».

وأوردت الصحيفة عن المدعي العام السابق والنائب المحافظ دومينيك غريف، أن «هذه المذكرة، إذا كانت صحيحة، تُظهر ازدراء بوريس جونسون لمجلس العموم، قد يكون من الممكن التحايل على النية الواضحة لمجلس العموم بهذه الطريقة، لكنها تظهر سوء النية التام، استبعاد المجلس من أزمة وطنية تهدد مستقبل بلدنا أمر خاطئ تماما».

» رسالة مسربة

وبحسب «الأوبزرفر»، قال جونسون: إنه لا ينجذب لفكرة تعليق عمل البرلمان وأنه يريد اتفاقا لخروج بريطانيا، لكنه رفض مرارا استبعاده.

ومضت الصحيفة تقول: بعد أن أصبح رئيسا للوزراء، رقى على الفور دومينيك راب، وهو أول محافظ بارز يقترح فكرة إغلاق البرلمان لتمرير بريكسيت، إلى منصب وزير الخارجية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرسالة المسربة، توضح أنه إذا تم تعطيل البرلمان لمدة 5 أسابيع، اعتبارا من 3 سبتمبر وحتى ليلة 17 أكتوبر، التي تسبق قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة قبل خروج بريطانيا من الاتحاد، فسوف يكون صعبا جدا على أعضاء البرلمان الاجتماع لمنع خروج بريطانيا من الاتحاد دون اتفاق.

» خيارات بديلة

وأكدت الصحيفة البريطانية أن «النواب المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي أمضوا عطلتهم الصيفية في التخطيط لكيفية عرقلة الخروج دون اتفاق، وإذا لزم الأمر، تمديد موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد 31 أكتوبر، وذلك عندما ينعقد البرلمان في 3 سبتمبر».

وأردفت: «من بين الخيارات التي يجري النظر فيها السيطرة على أعمال مجلس العموم لوقت كافٍ لتمرير تشريع من شأنه تكليف رئيس الوزراء بالسعي لتمديد آخر».

» تعديل التشريع

وكشفت «الأوبزرفر» أن البديل المدعوم من آخرين هو تعديل التشريع المتعلق ببريكسيت لفرض التمديد.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن قادة الاتحاد الأوروبي سيراقبون عن كثب الاشتباكات، التي ستحدث بالبرلمان في سبتمبر.

ونقلت عن مصادر في بروكسل أن الكتلة الأوروبية مترددة في تقديم تنازلات جديدة، قبل أن تتاح الفرصة للنواب لغل يدي جونسون بالسعي إلى منع «الخروج دون اتفاق».

وتابعت الصحيفة: «قال مصدر حكومي إن هناك خطة واضحة ومحددة يحيكها أقرب مستشاري جونسون لتعليق البرلمان».