«أبكي» لزواج زوجي

«أبكي» لزواج زوجي

الثلاثاء ٢٧ / ٠٨ / ٢٠١٩
عمري 33 سنة ولدي طفلان تزوج زوجي بالثانية، وبعدما علمت الخبر أصبحت في بكاء وحزن دائمين سواء كان زوجي عندي أم عندها حتى فقدت شيئا من وزني وشحب لون وجهي وزوجي يحاول إرضائي دون جدوى.. ساعدوني للخروج من هذه الأزمة.

جنتها ونارها


الجواب: أشكركِ أختي على هذه العاطفة والحب للزوج، وهذا شأن المرأة الشريفة العفيفة، التي تقصر نظرها على زوجها كيف لا وهو جنتها ونارها، لكن إذا بلغ الأمر إلى حد التعلق المذموم وأن الحياة والسعادة تدور معه حيث دار، فقد أخطأت الزوجة وأساءت لنفسها، حيث جعلت سعادتها رهينة بيد الزوج، فمَنْ يعلم ماذا يخبئه القدر من تغير الحال وإليكِ بعض الوصايا:

1- اعلمي أن الزواج بالثانية قدر قد وقع ولا بد شرعا وعقلا من الصبر والتكييف معه لا المصادمة، فإنها تزيد الطين بلة ولن تغير من الواقع شيئا، بل ربما زادته سوءا.

2- هدفكِ من البكاء أن يعود الأمر كما كان لكن في الحقيقة أنت تدفعين بالأمر أن يكون أسوأ مما كان، فإذا الزوج يقبل على بيت صاحبته بكاءة شاحبة اللون حزينة ويقبل على الأخرى فيرى ما يسره فإنه سينفر منكِ ويقبل عليها هنا تكون الخسارة أكبر فتأملي.

3- اعلمي أن الحياة ليست زوجا فحسب، بل زوج وأولاد وأم وأب وصديقات وجارات، فكل منهم له حق عليكِ ولكِ حق عليه، وهو كذلك مصدر من مصادر السعادة، فإذا فقدت واحدا فلا تفقدي الجميع بتصرفكِ.

4- إذا كان الزوج في يومكِ فأقبلي عليه، وإن كان في يوم ضرتكِ فانشغلي بما ينفعكِ من خيري الدنيا والآخرة من حفظ قرآن أو تجارة أو لهو مباح، وهي فرصة لتركزي على أولادكِ أكثر في تربيتهم لعل الله ينفعكِ بهم.

5- احمدي الله على ما قدر وتفكري فيمن فقدت زوجها إما بموت أو طلاق أو إعاقة أو سفر طويل وأنت يدخل ويخرج عليكِ زوجكِ يوم دون يوم وهو بصحة وعافية.

6- تذكري أنكِ لست الوحيدة في هذه الدنيا التي تزوج عليها زوجها، بل تزوج عليها مَنْ هو خير من زوجكِ على مَنْ هي خير منك فقد تزوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على عائشة.

7- ادعي الله دوما أن يذهب عنكِ غيرتكِ واقرئي القرآن، خاصة آيات السكينة وشرح الصدر، فالقرآن شفاء لما في الصدور.
المزيد من المقالات
x