«العنبرية» واجهة التراث العريق بالمدينة النبوية

200 معلم سياحي في أول عاصمة للتاريخ الإسلامي

«العنبرية» واجهة التراث العريق بالمدينة النبوية

الثلاثاء ٢٧ / ٠٨ / ٢٠١٩
تحتضن «المدينة المنورة» التي تعد أول عاصمة في التاريخ الإسلامي أكثر من 200 موقع ومعلم سياحي متنوع بين المباني التاريخية والمواقع الأثرية، فيما تشهد «طيبة الطيبة» هذه الأيام موسم الإقبال من ضيوف الرحمن، رغم عدم ارتباط ذلك بالحج إلا أن زيارة المدينة تمثل مهوى الأفئدة، حيث يحرص الحجاج قبل وبعد أداء المناسك الحج على زيارة أبرز المساجد والمعالم الدينية والتاريخية، وفي مقدمتها المسجد النبوي.

» رائحة طيبة


يعد «حي العنبرية» من الأماكن التاريخية التي تحمل الكثير من تفاصيل الحياة المدينية، كما عرفت بسورها التاريخي القديم، وباب العنبرية، الذي ظل موجودا حتى وقت قريب، مؤديا إلى مكة وجدة ومنه كان يدخل زوار المدينة القادمون عن طريق البحر.

وكانت الحارة تعرف بحارة «النقا» أو«الدوس»، وتقع في المساحة التي تبدأ من مسجد الغمامة إلى منطقة السكة الحديد، وترجع التسمية في بعض الأقوال إلى رائحة طيبة كانت قديما تلف المكان كل مساء، وهي تشبه إلى حد كبير رائحة العنبر.

» سور المدينة

يذكر أن بناء باب العنبرية كان في نفس فترة البناء الأول لسور المدينة قبل 220 عاما تقريبا حتى تمت الإزالة، وبحسب المؤرخين أن «باب العنبرية» كان يستقبل الركب المكي القادم لزيارة المسجد النبوي، كذلك من أبرز المعالم التي اشتهرت بها العنبرية «دكة الترجمان»، وهي بمثابة «الكتاب» لتعليم سيدات المجتمع المديني القراءة والكتابة، وذلك في مراحل سابقة، جاءت قبل إنشاء مدارس نظامية لتعليم البنات.

وقد ورد في المؤلفات أنه إلى جانب هذه الدكة تقع «التكية المصرية»، وموقع «محطة سكة الحديد»، كما تضم العنبرية مسجد الغمامة ومسجد العنبرية الشهير ومسجد بلال و«القشلة» والعديد من الأحواش.

» مسجد تراثي

ويعد مسجد العنبرية من أهم المعالم التراثية في العنبرية، متمثلا في تحفة معمارية ونموذج معماري متميز، وأنشئ عام 1326هـ/‏‏1908م، بمواصفات التراث العمراني التقليدي.

ويتكون من سقيفة للمدخل على أعمدة لها تيجان وعقود مدببة تحمل قبابا نصف كروية صغيرة، وحول السقيفة منارتان أسطوانيتان لكل منهما شرفة يعلوها مخروط مصفح بالرصاص.

وبسبب البناء من حجر البازلت البركاني المعدني، الذي يشتهر باسم «الحجر الحراوي» الأكثر صلابة، يظهر المسجد من الخارج باللون الأسود، ومن الداخل الطلاء باللون الأبيض.

» باب سويقة

في القرن الثالث الهجري، تم بناء سور المدينة، وخلال الفترة الثانية من عام 367هـ إلى 372هـ، ثم تجدد على مراحل، حتى عام 558هـ، من خلال إحاطته بالسور القديم.

وكان «باب المصري» يسمى باب سويقة، حيث ينفذ للمناخة للقادم من المسجد النبوي الشريف من سوق الحدرة، ويعد هذا السور أضخم وأعلى سور بني في ذلك الوقت.

كما تم تجديده أيضا في الأعوام 1078 و1162 و1285هـ، وجعل له خمسة أبواب، منها «باب العنبرية» في الجنوب الغربي، حتى فترة الإزالة عام 1370هـ، 1950م.
المزيد من المقالات
x