مختصون: إيقاف ردم السواحل يحقق الاكتفاء الذاتي من الثروة السمكية

تلوث بيئي متوقع من مشروعات الاستزراع

مختصون: إيقاف ردم السواحل يحقق الاكتفاء الذاتي من الثروة السمكية

أكد مختصون في قطاع الثروة السمكية أن العالم يشهد نقصا حادا في الإمدادت السمكية الطبيعية بنسبة تجاوزت الـ50% فيما تتم تغطيتها عن طريق مشروعات الأسماك والروبيان والأحياء المائية المستزرعة، التي تكلف الدول أموالًا طائلة، مطالبين بالاستفادة من سواحل المملكة اقتصاديًا عبر تطوير إمدادات الثروة السمكية، التي تسهم في الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن الاستيراد من خلال المحافظة على الأراضي الساحلية وإيقاف قرارات ردم إزالة بعض السواحل وغابات القرم لإنشاء مخططات سكنية وزراعية.

الاستهلاك الفردي


وقال الرئيس التنفيذي للمركز الدولي البحري، المهندس محمد السهلي: إن مشروعات الثروة السمكية والاستزراع في البحار والاستفادة من المياه المستخدمة في المشروعات الزراعية لإنتاج الأسماك تحظى باهتمام الدولة لاعتمادها على مصادر غير ناضبة، مشيرًا إلى أن أسعارها تحقق جدوى اقتصادية للمنتجين.

وأضاف إن رؤية 2030 تسعى إلى رفع استهلاك الفرد من الأسماك من 10 كيلو جرامات إلى المعدل العالمي 20 كيلو جراما، لا سيما أن العالم يشهد حاليًا نقصا حادا في الإمدادات السمكية الطبيعية بنحو 50%، فيما تتم تغطيتها عن طريق الأسماك والروبيان والأحياء المائية المستزرعة.

وطالب السهلي بتطوير إمدادات الثروة السمكية من خلال الاستفادة من الدعم الحكومي، الذي يقدم على هيئة قروض طويلة الأجل وبفائدة منخفضة تصل إلى 75% من الاستثمارات المطلوبة، مشيرًا إلى أن المملكة تنفق نحو 8 مليارات ريال سنويًا؛ لتوفير الأسماك والمنتجات البحرية، التي يستورد منها نحو 78% من إجمالي الاستهلاك.

الاقتصاد السمكي

وقال رئيس اللجنة الزراعية بغرفة الشرقية السابق جعفر الصفواني: إن الثروة السمكية تعد من مصادر الدخل الجيدة بالنسبة للاقتصاد الوطني، إلا أنها لا تجد اهتمامًا من بعض الجهات المختصة، التي عملت في السابق على ردم مساحات كبيرة من سواحل المنطقة والقضاء على أشجار القرم «المانجروف» بكميات كبيرة.

وطالب الصفواني، بالاستفادة من سواحل المنطقة بيئيًا واقتصاديًا من خلال تطوير إمدادات الثروة السمكية، التي تسهم في الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن استيراد الأسماك عن طريق عدة عوامل منها: المحافظة على السواحل البكر لا سيما أنها تحتوي على نسبة طين وأشجار وحشائش تغذي دورة الأحياء البحرية الأولية، والحفاظ على ما تبقى من الأراضي الساحلية وأماكن أشجار القرم، إضافة إلى إيقاف بعض القرارات التي صدرت بالموافقة على الردم والإزالة لغابات الأشجار من أجل إنشاء مخططات سكنية وزراعية، التي قد ينتج عنها تلوث بيئي.

ودعا إلى دراسة قرارات الردم والإزالة للمحافظة على الساحل والبناء بعيدًا عن تلك المناطق، مشيرًا إلى أن أنثى الروبيان تنتج نحو مليار بيضة في حال تحديد مساحة كيلو متر مربع تحتوي على أشجار القرم، مما ينتج نحو 50 مليونا من الروبيان، دون تكلفة ضخمة بعيدًا عن اللجوء للمشروعات الكبرى، التي تحتاج إلى المتابعة والبحوث وتوظيف العديد من الطاقات البشرية.

تصدير الفائض

وأكد الصفواني أن بعض أنواع الأسماك يصل سعر الكيلو منها حاليا بالأسواق إلى 45 ريالًا فيما إذ تم إيجاد مساحات للاستزراع السمكي في السواحل والإنتاج بكميات مرتفعة سينخفض ذلك السعر إلى 8 ريالات أي بمعدل 85%، إضافة إلى الاستغناء عن الاستيراد وتصدير الفائض إلى دول الجوار، مما يحقق عائدًا ربحيًا ينعكس على الاقتصاد الوطني دون اللجوء إلى إنشاء مصانع تكلف الدولة مليارات الريالات.
المزيد من المقالات
x