لا تعصفوا به..!

لا تعصفوا به..!

الاحد ٢٥ / ٠٨ / ٢٠١٩
أكتب قبيل لقاء النصر بفريق السد القطري في البطولة الآسيوية، والتي قد يكون النصر دخلها بدون رأس حربة، بعد أن لحق النجم حمد الله بزميله عبدالفتاح آدم إلى العيادة الطبية.. مزاج جماهير الشمس أصبح مزاجا حادا نتيجة تعبئة غير واقعية، صورت أن النصر فريقا هشا يحتاج للكثير من الاستقطابات الأجنبية والمحلية..!! هذه التعبئة ارتكزت على مبدأ قديم في تفكيك الكيانات والتجمعات، وهو مبدأ الشك النازع للثقة، وغالبا ما يقدم هذا الشك وهو يرتدي ثياب الناصحين المخلصين.. زارعوا الشك يتبعون حيل صائدي الطرائد في التواري ونصب الكمائن، فمع أول تعثر للفريق سيظهرون وعلى مفرداتهم علامات الجزع والأسى، ليستدرجوا كل من لم يدخل دوائر شكهم بعبارات تنشط هذا الشك في ذهنه، مثل ألم نقل لكم.. لقد حذرنا.. لقد طالبنا ولكن لم يسمع لنا.. ربما يتفق الكثيرون أن النصر هو الأكمل عناصريا، كما أنه هو الفريق الوحيد المستقر تدريبيا، ومع ذلك منذ نهاية الموسم ودوائر الشك تكبر وتتسع بين أنصاره، بحسن نية لن تلغي تبعاتها السلبية على الفريق.. الفوز والخسارة وبينهما التعادل هي ثلاثة احتمالات لمباراة كرة القدم، ولا أعلم إلى أيهما ذهبت مباراة البارحة بين النصر والسد.. كل ما أخشاه أن يكون النصر لم يحرز النصر في هذه المباراة، وإن كان هذا الأمر قد حدث فسيطغى الشك وستكون له تبعات سلبية على مسيرة النصر في منافسات الموسم، ما لم تتيقن جماهير الشمس أن نصرها لم يمض إلا موسما واحدا، من جدول زمني مدته ثلاثة مواسم لصناعة نصر لا يرهق مشاعر عشاقه نهاية كل أسبوع.. المشروع كبير ويقوده مدرب كبير، ولا يمكن لهكذا مشروع أن يحاكم بنتيجة مباراة أو بالخروج من بطولة ليست ضمن مراحل المشروع.. أختم بنصيحة لجماهير الشمس.. مشروع نصركم يستحق الصبر والدعم، فلا تعصفوا به تحت إلحاح مشاعر فائرة.