«حزب الله» موجود في سوريا لحراسة ممتلكات إيران

«حزب الله» موجود في سوريا لحراسة ممتلكات إيران

الاحد ٢٥ / ٠٨ / ٢٠١٩
تشهد سوريا الفصول الأخيرة من الحرب كما يبدو، لكن يبدو أن حزب الله الإرهابي الذي دخل بذرائع طالما تغيرت بحسب الطلب سيبقى في سوريا لحراسة الممتلكات الجديدة لإيران وبات وجوده مرتبطا بالإستراتيجية الإيرانية، بعد أن تغيرت الأوضاع فيها وأصبحت إيران القوة الأكثر ديناميكية من حيث التحرك على المستويين العسكري والاجتماعي الديني ومحاولتها بالتواطؤ مع الأسد خلق واقع ديموغرافي طائفي مختلف كليا عما كانت عليه سوريا قبل عام 2011.

» مناطق النفوذ


يوضح المحلل السياسي المعارض لحزب الله لقمان سليم، لـ«اليوم»، أنه «إذا نظرنا إلى خريطة مجريات المعركة في منطقة إدلب وأرياف حماة، نجدها بحماية الدويلة العلوية»، لافتا إلى أن «القتال اليوم هو على خطوط اتصال وإمداد فالمعركة ليست معركة أيديولوجية أو لتحقيق انتصار بقدر ما هي معركة لإعادة توزع مناطق النفوذ وبهذا المعنى، فإن ما يحكى عن مشاركة حزب الله في هذه المعارك أمر أكثر من بديهي»، لافتا إلى أن «الحزب يعتبر أن نظام الأسد ليس حليفا ولكنه جزء من ممتلكات الحليف الأكبر أي إيران، فإن تورط حزب الله بالمساعدة هناك، مثل المدافعة عن ممتلكاته، يعني أن نظام الأسد أصبح جزئيا من ممتلكات إيران»، وأن «حزب الله موجود حيث تقتضي ضرورات المعركة».

» إستراتيجية إيرانية

ويعتبر الصحافي والمحلل السياسي علي الأمين، في تصريح لـ«اليوم»، أن «وجود حزب الله مرتبط بالإستراتيجية الإيرانية المتصلة بسوريا، ولا يمكن الحديث عن خروجه بعيدا عن قرار إيران الإستراتيجي المتعلق بترتيب وضعها هناك. فما يحدث أحيانا من قبل حزب الله أنه يقوم بعمل تكتيكي بالانتقال من منطقة إلى أخرى من الناحية العسكرية والأمنية، ولكنه من ضمن مجموعة الميليشيات الإيرانية له دور مستمر ودائم في سوريا ويتصل بمحاولة إيجاد قواعد اجتماعية وسياسية باستقطاب مناصرين داخل سوريا». ويشير الأمين إلى أن «وجود الحزب في سوريا يترسخ بشكل أساسي في مناطق دمشق والجنوب السوري، بحيث يعمل هناك على إيجاد مجموعات سورية تابعة لهم من خلال خلق جيوب أمنية، إلى جانب النشاط والنفوذ في حلب وحمص».

ويشدد على أن «حزب الله يجهد كأحد الفصائل الإيرانية في سوريا على محاولة إيجاد قواعد ثابتة وراسخة، تجعل نظام الأسد أو روسيا يشعران بصعوبة التخلي عن حزب الله إن فكرا في لحظة ما بهذا التخلي».
المزيد من المقالات