حوراء: الأدب الأنثوي لا يزال خجولا ومقيدا

حوراء: الأدب الأنثوي لا يزال خجولا ومقيدا

وصفت الشاعرة حوراء الهميلي الشعر بأنه كيمياء تجريدية، والمرآة التي من خلالها نستطيع أن نعيد قراءة الحياة، ورفضت مقارنة الشاعرات بالشعراء الرجال، مشيرة إلى أن رعاة الأدب الأنثوي أقل كثيرا من أندية الثقافية الرجالية، لذا فالأدب الأنثوي لا يزال خجولا ومقيدًا.

وقالت: إن حب الشعر بدأ لديها من المرحلة الابتدائية، حيث انبهرت بمادة النصوص، فكانت تتسائل ببراءة الطفولة: كيف للشاعر أن يعرف هذه الكلمات الكثيرة؟



ما العلاقة بين الشعر ودراستك لعلم الكيمياء؟

يمكن القول إن الشعر باختصار هو كيمياء تجريدية، ففي أول محاضرة جامعية قيل لنا إن كل كيميائية هي طباخة ماهرة، فالكيمياء تنمي الجانب الحدسي لدينا، فنحن نهتم بكل التفاصيل بدقة متناهية، وكما أن التجارب الكيمائية تُنْضِج في داخلنا الوعي الذاتي، فإن التجارب الشعرية تزيد الجانب الإنساني في كل منا، النص هو المرادف الحسي للمركب، وهو وعاء المخيلة الذي يحتضن اختمار الأفكار وما يصاحبها من تفاعلات وجدانية، حتى يتكون منتج بعناصر خلاقة ومقادير موزونة.

حدثينا عن ماهية الشعر من منظورك؟

الشعر هو الهاجس الذي يشغل الذات الإنسانية، والمرآة التي من خلالها نستطيع أن نعيد قراءة الحياة، وهو هندسة الأشياء وبث الروح فيها، والقدرة على استنطاق الجمال أينما كان، كما يقول أفونسو في كتاب «هيَّا نشتري شاعرًا»: النافذة بإمكانها أن تكون نافذة، لكن بواسطة الشعر بإمكان النافذة أن تكون قطعة من بحر. وقال أيضا: الشعرُ إصبعٌ مغروس في الواقع والشاعر كمن يمرر يده على المرآة المكدرة ليكتشف وجهه.

والشعر هوية والشاعر البارع يضفي على الحياة مزيدا من الجمال بإنسانيته، صامويل جونسون في معجمه العظيم قدم ثلاثة تعريفات لكلمة شاعر، هي بترتيب تنازلي حسب الأهمية: «شخص يبتكر» و«كاتب خيال» و«كاتب قصائد»، بالتالي تتضح أهمية الشعر في النتاج الثقافي والمجتمعي، فالعالم الذي يحيط بنا هو نتاج ثقافته.

كذلك فالشعر ركن أساسي في تكوين الخارطة الذهنية لدى الحس البشري، نحن ومنذ الأزل كائنات تعشق اللحن والموسيقى الخفية في الكلمات، فكما يقول حمزاتوف في كتابه «داغستان بلدي»: لا توجد أُم ليست في قرارة نفسها شاعرة.

كيف كانت بدايتك الشعرية؟

علاقتي مع الشعر بدأت من المرحلة الابتدائية، وانبثق من حاجة شعورية ملحة في داخلي للتعبير عن حزني الشديد لوفاة والدي وأنا في العاشرة من عمري، كانت مادة النصوص بالنسبة لي تمثل انبهارا لا يوصف، عندما تصطف معاني المفردات أمامي أتساءل في نفسي بكل براءة: كيف لهذا الشاعر أن يعرف هذه الكلمات الكثيرة؟

ونظرًا لهذا الشغف الذي لم أكن أعرف ماهيته آنذاك، ترسب لدي مخزون لغوي حرصت على زيادته شيئا فشيئا.

ما هي المعوقات والصعوبات التي تواجه الشاعرات؟

ربما يتساءل البعض عن قلة الشواعر في وسطنا الأدبي مقارنة بالشعراء، الأسباب تراكمية للأسف أولها أن حواضن الأدب الأنثوي -وإن بدأت بالظهور في السنوات الأخيرة- لا تقارن بالأندية الثقافية الرجالية في كثرتها، فالأديبة للأسف تشعر بالتخبط والضياع في بداية تجربتها. ثانيًا أن التحديات التي تواجهها الشاعرة في مسيرتها الأدبية وظهورها على الساحة الثقافية مرهونة بالعرف والتقاليد والتقبل المجتمعي، فالأدب الأنثوي لا يزال خجولا ومقيدا.

مصر وباكستان : نقف مع المملكة للتصدي لما يهدد استقرارها

إغلاق 119 محلاً واتلاف 1844 كيلو مواد غذائية بعسير

قطع رأس إمرأة وقتل اثنين آخرين في هجوم بكنسية فرنسية

تايوان.. تحطم طائرة حربية ووفاة قائدها

3 وفيات و 1312 إصابة جديدة بكورونا في الإمارات

المزيد