مدافعون عن «الرز الحساوي»: يستهلك مياها أقل من النخيل

مدافعون عن «الرز الحساوي»: يستهلك مياها أقل من النخيل

السبت ٢٤ / ٠٨ / ٢٠١٩
انتقد رئيس لجنة التنمية الزراعية بغرفة محافظة الأحساء صادق الرمضان، مهاجمة زراعة الرز الحساوي من الناحية الزراعية والاقتصادية كونه يستهلك مياها كثيرة أثناء عملية الزراعة والتي تعتمد على نظام الغمر، كاشفا أن ذلك يعتبر ظلما لما تميزت به محافظة الأحساء كجزء أساسي من تاريخها، ومكون غذائي توارثه المجتمع. وقال: «نؤكد ضرورة التوجه إلى زراعة الرز الحساوي كمادة فريدة في المجال الزراعي، ولا بد من وقف الهجوم غير المنطقي في محاولات لوقف زراعته.

وبين «الرمضان»، أنه بالمقارنة بالكم الكبير الذي تستهلكه النخيل والمزروعات الأخرى في المملكة ومحافظة الأحساء من مياه الري، فإن حصة الرز الحساوي من المياه تعتبر حصة صغيرة، وأوضح أن الرز الحساوي يختلف عن الرز الأبيض حتى في تركيبته من الجانب الصحي، فهو خالٍ من المواد التي تسبب الحساسية، لذا سعره يكون غاليا في الأسواق، ولن يكون في يوم من الأيام بديلا عن الرز الهندي؛ لأنه غالي الثمن، وهو لا يؤكل إلا بشكل مخصوص، ونظرا للطلب الكبير عليه، وتميزه من كل الجوانب الاختصاصية، فلا بد وأن يكون ضمن خريطة المنتجات الزراعية.


وقال المزارع أحمد المسلمي: قبل خمس سنوات كان سعر الكيلو الواحد من الرز الحساوي يصل إلى 40 ريالا أما في الوقت الحالي فتتراوح أسعاره ما بين 20 إلى 25 ريالا للكيلو الواحد، ودخول العمالة الأجنبية التي تعمل في الفلاحة عادة ما تكون من جنسيات لها باع في زراعة الرز، وأحيانا تكون ميزة لتبادل الخبرات، وهم سبب في استمرار زراعة الرز الحساوي لعدم وجود العمالة السعودية الكافية.

أما المزارع عبدالوهاب العبادي، فقال: سنوات طويلة ونحن نعمل في مجال زراعة الرز الحساوي، لكن الآن قل إنتاجه إلى 7% عن السابق بسبب نقص المياه، وزيادة تكاليف العمالة والكهرباء وذهاب الخبرات السابقة، مما يجبرنا على المحافظة على زراعة الرز الحساوي. وبين العبادي أن من الأمراض التي تصيب الرز الحساوي «اللفحة»، ومرض الاصفرار نتيجة سوء التسميد أو نقص الري أو نوعية التربة، وكذلك العفن بسبب زيادة الري قبل الحصاد، وهناك مرض السنبل بسبب زيادة التسميد أو النقص.

واستطرد المزارع حسين البراهيم: لعل الجميل في الزراعة هو روح التعاون والألفة بين المزارعين، وهناك ما يسمى الفزعة أثناء عملية زراعة الرز الحساوي، فيوم تجدنا في القرين ويوم في البطالية وكل يوم لنا مكان من أجل المحافظة على مزارعنا، وهذه العادة قديمة ومتوارثة ومستمرة حتى يومنا.
المزيد من المقالات