دولارات قطرية لخروج إرهابيي «الإخوان» من سجون مصر

دولارات قطرية لخروج إرهابيي «الإخوان» من سجون مصر

حذرت قيادات منشقة عن جماعة الإخوان المسلمين «الإرهابية»، وخبراء في حركات الإسلام السياسي، من المبادرة التي أطلقها عدد من شباب الجماعة المحبوسين في مصر والمتورطين في قضايا القتل والإرهاب بالتصالح مع الدولة المصرية، مؤكدين أنها مراوغة للخروج من السجن، ومن ثم العودة إلى العنف، مشددين على أن النظام القطري يمول هذه المبادرة والتي من ضمن بنودها دفع كل متهم 5 آلاف دولار.

» جماعة دموية

وقال القيادي الإخواني المنشق عن «الإخوان» ثروت الخرباوي لـ«اليوم»: هم جماعة دموية ولا تعرف العهود والمواثيق ولن تلتزم ببنود المبادرة، ولو خرج هؤلاء السجناء سوف يعتمد عليهم «الإخوان» بالعودة للعمل السري من خلال تشكيل لجان جديدة للتنظيم.

وشدد الخرباوي على أنه سوف يتم الدفع بهؤلاء الشباب في معسكرات داخل وخارج مصر للالتحاق بالجناح العسكري الذي يعد من أبرز ركائز الجماعة، والذي ظهر في فترة حكم محمد مرسي عندما كان يريد أن يكون بديلا للجيش والشرطة.

» إيران تدرب

ولفت الخرباوي إلى أن إيران كانت تدرب عناصر إخوانية لتشكيل حرس ثوري لحماية مرسي على غرار الحرس الثوري الذي يحتمي فيه نظام الملالي. وذكر أن الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات أخرج عددا كبيرا من شباب جماعة الإخوان، ثم انقلبوا عليه وقتلوه، موضحا أن الحل الوحيد للقبول بأي مبادرة إخوانية هو إعلان حل الجماعة رسميا، مؤكدا أن بقاء هذا التنظيم الدولي الإرهابي جريمة في حق كل من يدعمه ويوفر لأفراده الملاذات الآمنة.

» تمويل قطري

ويرى خبير حركات الإسلام السياسي مصطفى حمزة أن قطر وراء تمويل هذه المبادرة، مؤكدا أنه لا يمكن توفير هذا المبلغ الضخم والذي يصل إلى 5 آلاف دولار لنحو 1350 من عناصر الجماعة إلا من مصادر التمويل الخارجية والتي تتخذ من الدوحة وأنقرة مقرين لها، مؤكدا أن تركيا تلعب دورا كبيرا من أجل إنقاذ «الإخوان».

بدوره حذر الباحث في شؤون التنظيمات والجماعات الأصولية إبراهيم ربيع من أنه كلما اقترب المصريون من إنهاء وجود هذا التنظيم الإرهابي والتقدم خطوات لبناء وطنهم، تظهر الدعوات من هنا وهناك وآخرها مبادرة ما يسمى بشباب الإخوان في سجون مصر.

» خدمة الماسونية

وأوضح ربيع أن أحد أعضاء العصابة الإرهابية «الإخوانجية» نشر ما وصفه بمبادرة «المصالحة مع النظام السياسي في مصر»، وتهدف إلى الإفراج عن المحكوم عليهم من غير المتورطين بقضايا القتل والإرهاب ضد الدولة والشعب المصري مقابل مقايضة دولارية وليست بالعملة المصرية.

وعليه يجب أن نفهم السياق الذي يتحدث عبره هؤلاء الإرهابيون، فهم -كعصابة خادمة للماسونية وشركات العلاقات العامة الأمريكية التي يمولها التنظيم ومعهم بعض المرتزقة ممن يسمون دكاكين حقوق الإنسان- يصنعون مظلومية جديدة، ويصورون للعالم أن تنظيم الإخوان معارضة سياسية يتم اضطهادها.

وأضاف ربيع: الحقيقة ليس في سجون مصر أسرى ولا معتقلون سياسيون، فهم إما أنهم متهمون محبوسون بقرارات من النيابة العامة وفق أحكام قانون الإجراءات الجنائية على ذمة جرائم محددة منصوص عليها بقانون العقوبات، أو تمت محاكماتهم أمام قاضيهم الطبيعي بضمانات دستورية وقانونية لم يحرموا منها، ومن يثبت براءته صدر حكم بذلك.

» تنفيذ مخططات

وأشار الباحث بشؤون التنظيمات والجماعات الأصولية إلى أن الإرهابي الإخواني صاحب المبادرة يطالب النظام المصري أن «يحكم صوت العقل والرحمة»، بينما هذه الجماعة الصهيونية وتوابعها من التنظيمات المتأسلمة ينفذون مخططات أسيادهم التخريبية ثم يتصنعون الوداعة والمسكنة، وعندما يتم العفو عنهم يعودون ذئابا جائعة متعطشة للدم والقتل والإفساد.

وطالب ربيع بضرورة مراجعة تاريخ الإخوان الدموي منذ قتلهم القاضي أحمد الخازندار في أربعينيات القرن الماضي وحتى تفجيرهم معهد الأورام بالقاهرة منذ أيام، مؤكدا أنه تاريخ متواصل من الدم والقتل والتخريب ثم المسكنة والمظلومية وصولا للعودة إلى سيرتهم في القتل، وهكذا مر عليهم ستة أنظمة حكمت مصر وفي كل عهد يقتلون ويفسدون.

يذكر أن المبادرة التي عرضها شباب الإخوان ووافق عليها أهلهم، تنص على تشكيل لجنة من المجلس القومي لحقوق الإنسان، أو الأزهر الشريف، يعرض عليها الشخص نفسه، ويتم الكشف عنه أمنيا، للتأكد من عدم تورطه في قضية متعلقة بقتل المصريين.

وتنص المبادرة على دفع 5 آلاف دولار لصندوق تحيا مصر، على أن يعتزل الشخص المفرج عنه العمل العام، بما فيها العمل السياسي والدعوي والخيري، ويكفل له ذلك حرية الحياة مع أهله وأسرته.