«برجك أولا».. شعار جديد ترفعه الفتيات لتحديد مصير زواجهن

«برجك أولا».. شعار جديد ترفعه الفتيات لتحديد مصير زواجهن

الخميس ٢٢ / ٠٨ / ٢٠١٩
تنتظر الفتاة طوال عمرها لحظة لقائها بفارس أحلامها وتقدّمه بالزواج منها، حيث تكون السعادة الكبرى بالانتقال إلى مرحلة جديدة في الحياة تقوم على الشراكة مع الحبيب، لكن في الوقت نفسه، هناك العديد من الفتيات اللاتي يرفضن العرسان الذين يتقدمون لهن، فيقدمن العديد من الأعذار المختلفة، حيث أصبحت الأبراج الفلكية محورا جديدا لرفض العريس، حيث تجده بعض الفتيات غير متوافق نهائيا مع برجها، مما يدفعها إلى الرفض اعتقادا منها أن الزواج سيؤدي إلى حياة غير سعيدة مع صاحب البرج غير المتوافق معها.

» حب الاستكشاف

أوضحت الأخصائية النفسية فاطمة السعيد أن التنجيم وعلم الفلك من العلوم القديمة التي تأثرت بها المجتمعات البشرية، حيث إن الطبيعة البشرية جبلت على حب الاستكشاف، شاهد على ذلك الحضارة الفرعونية وحضارة الهند القديمة ولا تزال بعض الأديان تقوم عليه، ونرى في بعض المجتمعات الغربية الحديثة ضرورة لعمل حسابات التوافق لإتمام الزواج.

» القلق من المستقبل

وقالت السعيد: نحن كمجتمع مسلم وضع لنا الدين الإسلامي معايير للزواج بناها على التكافؤ والتقوى والخلق الجيد، ولم يضع وزنا لحسابات الفلك، وذكرت أن التأثر بالثقافة الغربية ساهم في انتشار هذه الظاهرة في الأوساط الشابة في مجتمعاتنا، إضافة إلى أن الخوف من المجهول والقلق على المستقبل دفع بالفتيات للجوء لذلك كوسيلة للتحرر من القلق المصاحب لفكرة الارتباط. سبب آخر متزامن مع تجارب الآخرين من حالات طلاق أسبابها عدم التفاهم وانسجام الشخصيات التي تبني عليه التوافقات الفلكية أو على العكس حالات مستقرة اتضح لنا أنها أجرت حسابات التوافق، وهذا ما يطلق عليه علم النفس التجريبي بالتحيز التأكيدي.

» مسؤولية كبيرة

كما ذكرت مدربة الأسرة علياء مجدي أنه أصبح زمننا هذا يتراجع إلى الوراء والسبب هذه الأمور التي أصبحت مستحوذة على أفكار الشباب والشابات خاصة، وأصبحت الأفكار غير الهادفة هي التي تؤثر على مستقبل الشابات، وإن رفض الزواج لسبب مثل هذا السبب لا يحمي الزواج في المستقبل لأن باستطاعتنا القول إن السبب غير مقنع، كما بينت أن الفتيات تحتاج في هذا الزمن إلى تثقيف ووعي كامل بأن الزواج مسؤولية كبيرة لا ترتبط فيها هذه الأمور وهذه الأفكار، وأن التفكير برفض الزواج والسبب الأبراج الفلكية هنا يقع اللوم على الأهل ومن ثم المجتمع الذي وضع هذا الأمر ضمن اهتماماتهم.

وذكرت علياء أنه لا بد من وضع حد لهذه الأفكار والأشياء التي تتسبب في وقف مستقبلي كامل على اختلاف الأبراج.

ويجب أن تتوقف هذه الترهات وأن تعاد من المكان الذي أتت منه ولا بد من الاستعانة في هذه المواقف بمخاطبة عقول أصحاب الشأن والاستعانة بالأهل للتثقيف.

» خرافات وهمية

وذكر الأخصائي الاجتماعي بدر أبو قمر أنه يؤمن تماما بأنها مجرد خيالات ومعتقدات لا تُسمن ولا تغني من جوع، المحزن أن هناك أُناسا يتّبعون مثل هذه الخرافات الوهمية، والشيء غير المقبول هو حالات عدم الارتباط في الزواج بحجة اختلاف الأبراج.

تخيل أن تُرد: (أنت محترم بس برجك مو مثل برجي)، واقع نعيشه مع الأسف عند البعض.

» حالات

ذكرت سارة سعيد (23 عاما) أنها تخرجت في الجامعة، وأصبح العرسان يتقدمون لها، ولكنها مهتمة جدا بقراءة الأبراج منذ طفولتها، ومقتنعة بأن هناك أبراجا لا تتوافق مع بعضها، تقول: «تقدم لخطبتي رجل وأتى ليراني نظرة شرعية، كان رجلا جيدا، ولكني سألت أخته الكبرى عن تاريخ ميلاده، ومن خلال التاريخ وجدت أن برجه لا يتوافق مع برجي، فقررت رفضه خشية أن أتزوجه ونحن غير متفقين في الخصال والطباع».

» التوافق والطباع

وأكدت مواطنة شابة أنها غير مستعدة للزواج بمن لا يتوافق برجه الفلكي مع برجها، تقول: «من خلال علاقتي بالآخرين أجد أن الأبراج تصف سلوك الشخص ما إذا كان مزاجيا أو نكديا أو متفائلا سعيدا، وأجد ذلك واضحا بين صديقاتي وأهلي، فكل من قرأت عن برجها وجدته متوافقا معها، يحكي عن صفاتها وعاداتها وأطباعها»، موضحة أنها مطلقة، وطليقها له عادات وطباع سيئة لم تتحملها، فقررت الانفصال عنه بعد أن أعطته فرصا كثيرة ليغير من أطباعه، وحين قرأت في برجه وجدته غير متوافق مع برجها نهائيا.

» الاحترام والتفاهم

وبينت أسماء محمد (30 عاما) أن ربط الحياة الزوجية بالأبراج أمر مخجل من بعض الفتيات، خاصة وأن العلاقة مبنية على أكبر من هذه التفاهات على حد قولها، وترى أن الحياة الزوجية تبنى على الاحترام والتفاهم مع الطرف الآخر.