المملكة: إيران وإسرائيل وراء الصراعات في المنطقة

المملكة: إيران وإسرائيل وراء الصراعات في المنطقة

الخميس ٢٢ / ٠٨ / ٢٠١٩
أكدت المملكة التزامها بمبادئ القانون الدولي، ودعمها كل ما يمكن أن يساعد على استتباب الأمن والاستقرار والسلم لدول المنطقة، مشددة على أن الصراعات في المنطقة تسببها إسرائيل وإيران.

وقال مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، السفيرعبدالله المعلمي، أمام مجلس الأمن ليل الثلاثاء: إن البعض يجادل بأن صراعات الشرق الأوسط لها جذور عرقية ودينية تمتد لمئات السنين وآلافها، وحقيقة الأمر أن هذا الادعاء بعيد عن الصحة، خاصة فيما يتعلق بالكيانين الأساسيين المسؤولين عن تعريض الأمن والسلم في المنطقة للخطر، وهما إسرائيل وإيران.


وأكد المعلمي: أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم يكن يوماً ما صراعاً ذا جذور عرقية أو دينية، فلقد عاش العرب المسلمون مع مواطنيهم اليهود والمسيحيين في أمن وسلام طوال عمر الحكم العربي الإسلامي في فلسطين، ولم يتغير حال هذا التعايش إلا بعد أن بدأت الحركة الصهيونية.

وأشار المعلمي إلى أن البعض يتحدث عن صراع تاريخي عمره مئات السنين بين الشيعة والسنة، ويعتبرون الخلاف مع إيران تجسيداً لهذا الصراع، مؤكدًا أن لا شيء في الواقع أبعد عن الحقيقة من مثل هذه الادعاءات.

وأضاف أن الحديث عن صراع مذهبي تاريخي يكتنف المنطقة بأسرها منذ ألف عام أو يزيد، هو ببساطة ضرب من الخيال، فالشيعة في الوطن العربي عاشوا وتعايشوا مع أشقائهم من أبناء المذاهب السنية المختلفة بأمن وسلام وتعاون، والخلاف مع إيران لم يظهر إلا بعد الثورة الإيرانية التي اعتنقت المذهب الشيعي، وأولته الصدارة بل حتى الحصرية في بعض المجالات، ولم تكتف الثورة الإيرانية بذلك، بل إنها دعت إلى تصدير الثورة إلى العالم الإسلامي.

وأوضح المندوب الدائم أن الاعتراف والإقرار بهذه الحقائق التاريخية، هو نقطة الانطلاق نحو تحقيق الأمن والسلم الدوليين في الشرق الأوسط، حيث ينبغي الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة، والالتزام بحق كل دول المنطقة في العيش بسلام وأمان بعيداً عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وبعيداً عن تصدير الثورة عبر الميليشيات والأتباع مثل الحوثيين وحزب الله وتحريضهم على أبناء أوطانهم.
المزيد من المقالات