«كابيلو» رهان أمريكا لقيادة فنزويلا

«كابيلو» رهان أمريكا لقيادة فنزويلا

الخميس ٢٢ / ٠٨ / ٢٠١٩
كشفت وكالة «أسوشييتد برس» الأمريكية عن إجراء الولايات المتحدة محادثات سرية مع ديوسدادو كابيلو رئيس الحزب الاشتراكي الفنزويلي، ومسؤولين كبار آخرين في الوقت الذي تضعف فيه قبضة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على السلطة.

وبحسب مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية، فإن الاتصالات السرية التي تجريها واشنطن تأتي بينما يبحث أعضاء الدائرة الداخلية للرئيس نيكولاس مادورو عن ضمانات بأنهم لن يواجهوا العقاب في حال إطاحته.


وقال المسؤول للوكالة: إن ديوسدادو كابيلو، الذي يعتبر أقوى رجل في فنزويلا بعد مادورو، اجتمع الشهر الماضي في كاراكاس مع شخص على اتصال وثيق بإدارة ترامب، مشيرا إلى أنه يجري الترتيب لاجتماع ثانٍ. ولم تكشف الوكالة الأمريكية عن اسم الوسيط وتفاصيل اللقاء مع كابيلو بدافع القلق من أن الشخص قد يتعرض لأعمال انتقامية.

وأضافت الوكالة: «قال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إنه غير مخول لمناقشة المحادثات، والتي لا تزال أولية». وأشارت إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت المحادثات تحظى بموافقة مادورو أم لا.

وأفادت «أسوشييتد برس» بأن «كابيلو ذو نفوذ كبير داخل فنزويلا، ويمتد تأثيره إلى الحكومة وقوات الأمن، ويتوسع في ذلك مع ضعف قبضة مادورو على السلطة. لكن المسؤولين الأمريكيين اتهموه بالوقوف وراء فساد هائل وتهريب المخدرات وحتى تهديدات بالقتل ضد سيناتور أمريكي حالي».

ونقلت الوكالة عن مسؤول الإدارة الأمريكية قوله: «تحت أي ظرف من الظروف لا ينبغي للولايات المتحدة أن تدعم كابيلو أو تمهد الطريق أمامه كي يحل محل مادورو».

وأوضح المسؤول: «بدلا من ذلك، فإن الهدف من التواصل هو زيادة الضغط على النظام من خلال المساهمة في الصراع الذي تعتقد الولايات المتحدة أنه يجري وراء الكواليس بين دوائر السلطة المتنافسة داخل الحزب الحاكم».

واستطرد: إن هناك علاقات مماثلة مع كبار العالمين ببواطن الأمور في فنزويلا، والولايات المتحدة في وضع استماع لسماع ما يتطلبه الأمر لخيانة مادورو ودعم خطة انتقالية.

وبحسب «اسوشييتد برس»، لم يستجب كابيلو على الفور لطلب التعليق، لكن أحد مساعديه قال: إن الولايات المتحدة كانت تطرق بابه بشكل متزايد، وتتطلع بشدة إلى إقامة اتصال. ورفض المساعد فكرة أن كابيلو كان يخون مادورو بطريقة ما، قائلا: إن كابيلو سيلتقي فقط مع الأمريكيين بإذن من الرئيس، وإذا كان ذلك يسهم في رفع العقوبات التي تشل الاقتصاد الذي يعتمد على النفط.

ونقلت عن شخص مطلع على اللقاء الذي تم في يوليو، قوله: إن كابيلو بدا ذكيا ووصل إلى الاجتماع مع المبعوث الذي تدعمه الولايات المتحدة وهو مستعد جيدا، وكان لديه فهم واضح للمشاكل السياسية في فنزويلا.
المزيد من المقالات
x