زوجتي تشـُك بي

زوجتي تشـُك بي

الأربعاء ٢١ / ٠٨ / ٢٠١٩
عمري 27 عاما وعمر زوجتي 23 سنة، كانت بداية زواجنا جميلة جدا لا يكدرها شيء، حتى لاحظت أن زوجتي تفتش جوالي ثم بدأت تمنعني من الخروج مع زملائي بوهم أنني سأذهب لعشيقتي وهو مخالف للحقيقة وليس لدي شيء من هذه الأمور، ساعدوني كيف أتعامل معها لأني أحبها كثيرا؟

الجواب:

أشكرك أيها الزوج الكريم على استشارتك ورغبتك في معرفة التصرف الصحيح في هذه المواقف، وما له من أثر إيجابي في الحياة الزوجية، ساهم «الشك» في الآونة الأخير بتكدير الحياة الزوجية بشكل واضح وظاهر بسبب «شبكات التواصل الاجتماعي»، وأمر طبيعي أن تغضب أو تحزن إذا رأت الزوجة ما يثير شكها أو نتيجة كثرة ما تسمعه عن الأزواج من بعض الزوجات أو المسلسلات، التي تعرض الخيانة الزوجية، لكن إذا تطور الأمر إلى أنها ترى أشياء لم تحدث أبدا وتتهمك بها، أو أدى إلى إيذاء نفسها أو إيذائك بالضرب ونحوه، فأنصح بعرضها على طبيب نفسي لكن في الوضع الطبيعي أنصح بالتالي:

اعلم أن هذا شك بلا يقين، فلا يرد في ذهنك أنها تتهمك أو تقذفك، بل هي تختبرك ليطمئن قلبها ودورك إما أن تعزز صدقك في نفسها أو تزيد من شكوكها.

«الوضوح»، كن واضحا لا تكذب عليها في أمر ربما تكتشفه في المستقبل فيؤكد شكوكها، كأن يكون لديك سكرتيرة في العمل ثم تكتشف ذلك، ولا تخبرها عن أي ماضٍ سيئ كان لك، وابتعد بداية عن كل ما يثير الزوجات ويدعم الشك، كالتبسط مع النساء أو وجود صور لهن على جوالك.

ولا تحاول معاقبتها بإثارة الشك عندها، وذلك باختلاق أمر غير موجود، كأن تمثل أنك تكلم عشيقتك بالجوال وتغلقه بسرعة إذا دخلت، فهذا يعقد الأمر.

واجلس معها في حوار وبيَّن لها صدقك معها وحبك لها وفند هذه الأفكار، ولا تستجب لها في منعك من الذهاب لأصدقائك فاستجابتك لها هو تأكيد للشك الذي يراودها، بل قل بحزم -لا بعنف ولا غضب- «أنا أراقب الله لا أراقبك»، واذهب وحدد لها موعد الرجوع، وكن حريصا على مجيئك في الموعد المحدد، وإذا اتصلت عليك فلترد عليها لتسمع صوت أصدقائك، فربما هذا هدأ من قلقها، وأخبرها أنك لن ترد عليها مرة أخرى إذا كررت الاتصال، فاستمرارك على هذه الطريقة يزيد من ثقة زوجتك بك ويزيل عنك شكوكها -بإذن الله- وإن لم تتحسن فدُلها على مستشار أسري يحاورها ويصحح أفكارها الخاطئة.

وفقكما الله لكل خير.

* المستشار الأسري بندر الراجح