«ميليسا».. الطب في خدمة إلهام الفن

هوايتها لم تقف عائقا أمام دراستها

«ميليسا».. الطب في خدمة إلهام الفن

السبت ١٧ / ٠٨ / ٢٠١٩
لم تدع ميليسا البيروتي حلمها يمضي بعدم التحاقها بالتخصص الجامعي الذي رغبت به في كلية الرسوم والجرافيكس، فقامت بتخصيص وقت لهوايتها بالعمل بشركة إنتاج فني خلال دراستها لتخصص الطب.

» تناقض


وعن هذا التناقض بين دراستها وهوايتها قالت: «صدمة قاسية، أن تجبرك ظروف الحياة لتسلك طريقا غير الذي كنت تحلم به، ولكن دفعني هذا لأن أتمسك بفني وألا أتخلى عن هوايتي التي عشقتها وامتلأت بها حياتي، إذ كان الفن دوما مصدر سعادتي ومتنفسي والمجال الذي أجد فيه مكاناً لإبداعي وانطلاقي بخيالي دون حدود، وهو مجال مليء بالمشاعر وميدان كبير ليعبر الشخص عن خياله وأفكاره، فقبلت بمجال الطب الذي وجدت نفسي بعد فترة فيه أستلهم منه المزيد من الأفكار للفن».وعن بدايتها في مجال الفنون، أوضحت ميليسا أنها كانت بسن مبكرة، وكانت مقتصرة على أعمال في المنزل مع والدتها، مشيرة إلى أنها مع الممارسة واستغلال الفرص وعرض رسوماتها على حسابات التواصل الاجتماعي، استطاعت تطوير مهاراتها لتحصل على أول عمل، بتصميم قصص للأطفال، ومن ثم العمل رسميا في شركة إنتاج فنّي خلال دراستها للطب.» حلم يتحققوأشارت ميليسا إلى أن تحويل أعمالها الفنية إلى منتجات يمكن استخدامها بشكل يومي، هي فكرة وحلم صممت على تحقيقه منذ سنوات طويلة، موضحة أنها لم تكن تعرف من أين تبدأ وكيف الطريق ولكنها كانت متأكدة من شغفها للوصول إلى الحلم.وأكدت أنها ثابرت وخاضت عدة تجارب سيئة ومحاولات فاشلة خسرت فيها الكثير، لكنها اكتسبت خلالها مهارات إدارة المشاريع، وادخرت من راتبها طوال فترة عملها في شركة الإنتاج الفنّي لتتمكن من دعم حلمها وتحقيقه حتى كتب الله لها النجاح بافتتاح مشروع خاص بها.» جودة ودقة وأكدت ميليسا أنها تحرص على أن يكون كل ما تقدمه من أعمال على مستوى من الجودة والدقة، والتصميم الفريد، متابعة: «أدين لأمي بالفضل الكبير في دعمي وتشجيعي، وأشكر عائلتي وأصدقائي على مساندتهم بنصيحة أو توجيه في بدايات المشروع حتى لاقى القبول بين الناس».وشددت على أن الدراسة كانت دائما على رأس قائمة أولوياتها ولم يكن التقصير فيها خيارا، موضحة أن الهواية هي إدارة جيدة لوقت الفراغ وليست بديلا عن الدراسة.وأضافت: «وبعون الله استطعت ألا أنقطع عن الرسم وأن أعود لمهاراتي دوما وأستثمر وقتي بما يناسب، كما أن دخول الطب كان يضع نوعا من التحدي في تنظيم وقتي، وذلك بسبب الكم الهائل من المعلومات والاختبارات والتكليفات، وكان هناك تحد آخر في أن أجد الجوانب الفنية وأستعمل خيالي لأصور هذا المجال العلمي الكبير بأشكال فنية لطيفة، كما أن تنظيم الوقت وتقسيم المهام هو أهم شيء لكل شخص يريد أن ينجز، خصوصا عندما يكون في مجالين فيهما تنافسية عالية ويحتاجان الاجتهاد والمثابرة دوما كالطب والفن».» حلم لا يغيبواختتمت بقولها: «نصيحتي هي أن تضعوا حلمكم نصب أعينكم، وألا يغيب عن أذهانكم ولو للحظة، استمروا في العمل ولا تستسلموا عند أول عقبة، من يبذل الجهد سيصل بالتأكيد».
المزيد من المقالات