أمريكا تصعد الأزمة مع إيران في جبل طارق

أمريكا تصعد الأزمة مع إيران في جبل طارق

الجمعة ١٦ / ٠٨ / ٢٠١٩
قررت سلطات منطقة جبل طارق التابعة لبريطانيا أمس الخميس، الإفراج عن الناقلة الإيرانية المحتجزة «غريس 1»، لكنها لم تحدد بعد موعدا لذلك خاصة بعد تلقيها طلبا أمريكيا جديدا في اللحظات الأخيرة باحتجاز الناقلة.

وحسب صحيفة «كرونيكل»، الصادرة في جبل طارق، فإن قرار الإفراج عن الناقلة الإيرانية، جاء بعد تلقي سلطات جبل طارق ضمانات رسمية مكتوبة من النظام الإيراني بأنه لن يفرغ حمولتها النفطية في سوريا.

» طلب أمريكي

وسبق إطلاق الناقلة الإيرانية خبر نشرته وكالة «بلومبيرج» عن محامٍ لدى الادعاء العام في جبل طارق قال فيه خلال جلسة الخميس، إن وزارة العدل الأمريكية تقدمت بطلب لتمديد احتجاز الناقلة المحتجزة لدى السلطات في منطقة جبل طارق التابعة للتاج البريطاني.

يأتي هذا بعد أنباء عن عزم السلطات في المنطقة الإفراج أمس عن الناقلة، التي جرى احتجازها الشهر الماضي للاشتباه في نقلها النفط الخام الإيراني إلى سوريا بالمخالفة للعقوبات الأوروبية المفروضة على هذا البلد.

وكانت صحيفة «ذا صن» البريطانية قد ذكرت أن حكومة المنطقة ستفرج الخميس عن الناقلة، وأن فابيان بيكاردو رئيس وزراء جبل طارق لن يتقدم بطلب لتجديد أمر احتجاز الناقلة.

» تزايد التوتر

ومع تزايد التوترات مع نظام طهران، احتجز الحرس الثوري الإيراني الناقلة «ستينا إمبيرو»، التي ترفع العلم البريطاني في الخليج في 19 يوليو.

وكان من المقرر أن تفرج حكومة جبل طارق عن «غريس 1»، ولكن قبل ساعات فقط من ذلك سعت وزارة العدل الأمريكية إلى احتجازها.

وذكرت صحيفة «جبل طارق كرونيكل»: أن «وزارة العدل الأمريكية تقدمت بطلب لاحتجاز الناقلة الإيرانية العملاقة «جريس 1» في جبل طارق قبل ساعات من الموعد، الذي كانت حكومة جبل طارق تعتزم الإفراج عنها فيه».

ونقلت الصحيفة عن رئيس المحكمة العليا أنتوني دادلي تأكيده أنه لولا التحرك الأمريكي «لكانت الناقلة قد أبحرت».

» مراقبة الإنترنت

على صعيد آخر، أعلن وزير الثقافة والإرشاد الإيراني عباس صالحي عن إنشاء وزارة مشابهة يطلق عليها «وزارة الثقافة رقم 2»، مهمتها مراقبة الفضاء الإلكتروني، والإنترنت، ومواقع وشبكات وتطبيقات التواصل الاجتماعي. وأكد صالحي أيضا أن الوزارة الجديدة ستراقب الأنشطة الثقافية وفقا للتعليمات، التي حددها المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني. وكانت الولايات المتحدة قد وضعت المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني الذي تأسس بأوامر المرشد الإيراني علي خامنئي، على قائمة العقوبات؛ لحجبه آلاف المواقع والتطبيقات وحرمان الإيرانيين من التداول الحر للمعلومات.

» جهاز قمعي

ويعتبر المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني، الذي يخطط ويراقب الفضاء السيبراني، مسؤولا أيضا عن حملة القمع ضد الصحافيين والمنتقدين ونشطاء مواقع التواصل في إيران.

ووفقا لتقرير منظمة «مراسلون بلا حدود»، تعتبر إيران واحدة من أكثر الحكومات قمعا للصحافيين خلال السنوات الخمس الماضية.

كذلك، فإن إيران تحظر مواقع التواصل منذ احتجاجات عام 2009، التي قُمعت بعنف دموي، لكن العديد من الإيرانيين يستخدمون برامج كسر الحجب لدخول المواقع والتطبيقات.