قاعدة عسكرية تركية جديدة في قطر

قاعدة عسكرية تركية جديدة في قطر

الخميس ١٥ / ٠٨ / ٢٠١٩
كشفت صحيفة «حرييت» التركية، أمس الأربعاء، أن قاعدة عسكرية تركية جديدة سيتم افتتاحها في العاصمة القطرية الدوحة خلال الخريف المقبل.

وكتبت المذيعة والكاتبة هاندي فيرات: إن حديثا يدور عن «افتتاح كبير» في الخريف المقبل، ويزداد عدد الجنود الأتراك في قطر، مع تنامي رفض مواطنين وناشطين قطريين لهذا الاحتلال الذي شرعه توقيع اتفاقية عسكرية مذلة.

» قاعدة جديدة

وذكرت الكاتبة التركية وفقا لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، أنها سافرت للدوحة وزارت قاعدة طارق بن زياد حيث جرى نشر جنود أتراك منذ أكتوبر من عام 2015، لافتة إلى أن متانة العلاقات السياسية بين البلدين انعكست على العلاقات العسكرية أيضا.

وأشارت إلى أن هذه القاعدة العسكرية في قطر مستمرة في النمو، وأنه يجري بناء قاعدة جديدة بالقرب من قاعدة طارق بن زياد العسكرية.

ولفتت الكاتبة إلى أن أعمال بناء القاعدة الجديدة انتهت، وأنها تضم عددا كبيرا من المنشآت الاجتماعية.

وأشارت إلى أن عدد الجنود سيزداد، واكتفت بتوضيح أن العدد سيصبح «كبيرا».

» أجندة الإرهاب

ومؤخرا اكتسبت العلاقات العسكرية بين النظامين التركي والقطري اللذين يدعمان التنظيمات المتطرفة، مثل الإخوان والقاعدة، بعدا جديدا، حيث يخدم التعاون العسكري بينهما الأجندات التخريبية المشتركة في المنطقة، مع استعداد الطرفين للإعلان عن حفل افتتاح القاعدة العسكرية الجديدة في الدوحة.

وكتبت فيرات مشاهداتها في صحيفة «حرييت» بعدما سافرت إلى الدوحة، وزارت قاعدة طارق بن زياد العسكرية، التي يوجد بها جنود أتراك أيضا.

» اتفاقية احتلال

وكانت قطر وتركيا وقعتا اتفاقية عسكرية، وصفها تقرير لموقع سويدي متخصص بالرصد والمراقبة بأنها «احتلال مقنع» من دولة كبيرة وقوية لدولة صغيرة وضعيفة.

والاتفاقية الثنائية بين البلدين، التي تم التوقيع عليها في الدوحة في 28 أبريل 2016 وحصل عليها موقع «نورديك مونيتور» وهو موقع مراقبة مقره السويد، تحتوي على الكثير من الغموض والثغرات التي تحيط بشروطها وبنودها.

وتبين من الاتفاقية العسكرية السرية المبرمة بين كل من أنقرة والدوحة أن السلطات في قطر لا تستطيع الدخول أو الخروج أو التحكم أو التدخل بالمباني التي يستخدمها عناصر الجيش التركي الذين ينتشرون على الأراضي القطرية، وهو ما يعتبر انتهاكا إضافيا لمعايير السيادة المتعارف عليها في كل أنحاء العالم، ووصف عدد من الناشطين القطريين الوجود التركي بأنه احتلال بموافقة تميم.

» فقدان السيادة

وإلى جانب الغموض والثغرات في اتفاقية قطر وتركيا العسكرية، فإن موادها تصب في الفكرة العامة بأن قطر فقدت هيمنتها على سيادتها على أراضيها وأجوائها وربما قراراتها.

وعلى سبيل المثال، ينص أحد البنود على أنه يحق للرئيس التركي أن يستخدم القوات الجوية والبرية والبحرية التركية في قطر للترويج لأفكاره ومصالحه الشخصية في منطقة الخليج العربي وما وراءه بواسطة استخدام «القوة التي يوفرها له ثاني أكبر جيش في حلف الناتو».

يذكر أن اتفاقية الوجود التركي في قطر تتضمن إقرارا بأن ملكية المباني والعقارات والمنشآت التي تستخدمها القوات التركية تعود إلى الجانب القطري، لكن الاتفاقية في الوقت نفسه تحظر على القطريين أو السلطات القطرية التدخل في هذه المنشآت بأي شكل من الأشكال، بل تنص الاتفاقية على أن «استخدام هذه المنشآت يظل محصورا بالأتراك، وأن أي استخدام لهذه المنشآت يجب أن يتم بموافقة الجنرالات الأتراك الذين يقيمون في دولة قطر».