براميل متفجرة يوم العيد على «خان شيخون» السورية

براميل متفجرة يوم العيد على «خان شيخون» السورية

الاثنين ١٢ / ٠٨ / ٢٠١٩
انسحبت قوات نظام الأسد وميليشيات الحرس الثوري الإيراني وميليشيات الدفاع الوطني من عدة نقاط ومواقع متقدمة كانت تسيطر عليها في عمق بادية دير الزور السورية.

فيما تعرضت مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي أمس الأحد، لقصف جوي عنيف ومركز من المقاتلات الروسية وطيران الأسد، تزامنا مع صلاة عيد الأضحى، ولم تمنع أصوات البراميل والصواريخ التي تتساقط على المدينة المؤذن من إكمال تكبيرات العيد في المدينة المنكوبة.

» قصف عنيف

وقال نشطاء: إن مدينة خان شيخون تعرضت مع أذان الفجر وبدء صلاة عيد الأضحى لقصف جوي عنيف من الطيران الحربي والطيران المروحي بالبراميل المتفجرة، بالتزامن مع بدء تكبيرات العيد في مساجدها المهدمة، ولم تمنع هذه الصواريخ والبراميل المؤذن في المدينة من إكمال تكبيراته حزينا باكيا على ما تتعرض له من تدمير.

وشهدت مدينة خان شيخون أكبر مدن ريف إدلب الجنوبي منذ أيام تصاعدا في الحملة العسكرية للنظام وروسيا على المدينة، تزامنا مع العمليات العسكرية للنظام على محاور عدة باتت قريبة من المدينة، والتي تعرضت لشتى أنواع القصف والتدمير خلال الحملة الأخيرة.

» قتل وتدمير

وفي مدينة كفر نبل، ألغيت صلاة العيد في المدينة بسبب القصف الذي طالها من قبل راجمات النظام، وهي التي تعرضت أيضا لشتى أنواع القصف والتدمير، وحرم أهلها من فرحة العيد.

ويمر العيد في كل عام على الشعب السوري بمزيد من القتل والتدمير والموت الذي ينشره النظام وحلفاؤه، دون أي اعتبار للعيد وفرحة المسلمين بهذا اليوم، في ظل صمت دولي مطبق عما يعانيه الشعب السوري من قتل يومي متواصل.

» انسحاب الميليشيات

إلى ذلك انسحبت قوات النظام وميليشيات الحرس الثوري الإيراني وميليشيات الدفاع الوطني من عدة نقاط ومواقع متقدمة كانت تسيطر عليها في عمق بادية دير الزور.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، أن سبب إخلاء تلك النقاط من المقاتلين والآليات جراء الهجمات المتكررة والمتصاعدة لعناصر تنظيم «داعش» والتي كبدتهم خسائر بشرية فادحة، بالإضافة إلى تأخر وصول الدعم إليها بسبب بعدها عن الثكنات العسكرية. وحذر المرصد من أن تنظيم «داعش» يواصل نشاطه المكثف ضمن منطقة شرق الفرات، حيث سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على نشاطه ضمن منطقة غرب الفرات حيث تواجد قوات النظام والميليشيات الإيرانية.

» خسائر فادحة

وتواصلت المعارك بشكل عنيف الأحد، على جبهات ريفي حماة وإدلب بين قوات الأسد والقوات الروسية من جهة وفصائل الثوار من جهة أخرى على محاور عدة أبرزها سكيك الهبيط، تكبدت فيها القوات المهاجمة خسائر كبيرة رغم تقدمها برا تحت غطاء القصف الجوي.

وصرحت مصادر عسكرية لشبكة «شام»، أن العشرات من عناصر النظام وعناصر القوات الروسية قتلوا أمس خلال الاشتباكات الجارية بعد تعرضهم لعدة كمائن على محاور القتال، كما دمر الثوار دبابة وعدة آليات عسكرية خلال المواجهات المستمرة على محاور سكيك والهبيط. وبالرغم من الكثافة النارية والتقدم على الأرض، أشار المصدر العسكري لـ«شام» إلى الخسائر الكبيرة التي تكبدتها روسيا والنظام خلال المواجهات، لافتا إلى أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا خلال اليومين الماضيين على محاور الاشتباك.