خطيب عرفة: الإيمان سبيل النجاة وباب التوبة «مفتوح»

ضيوف الرحمن أدوا صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا

خطيب عرفة: الإيمان سبيل النجاة وباب التوبة «مفتوح»

السبت ١٠ / ٠٨ / ٢٠١٩
توافدت جموع غفيرة من حجاج بيت الله الحرام إلى مسجد نمرة في مشعر عرفات أمس؛ للاستماع إلى خطبة عرفة، وأداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، اقتداء بسنة النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، وامتلأت جنبات المسجد الذي تبلغ مساحته 110 آلاف متر مربع، والساحات المحيطة به، التي تبلغ مساحتها ثمانية آلاف متر، بضيوف الرحمن. وتقدم المصلين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، ومفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، ووزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد د. عبداللطيف آل الشيخ. الاجتماع العظيم وألقى عضو هيئة كبار العلماء الشيخ محمد آل الشيخ، خطبة عرفة -قبل الصلاة- استهلها بحمد الله والثناء عليه على ما أفاء به من نعم ومنها الاجتماع العظيم على صعيد عرفات الطاهر. وقال آل الشيخ في خطبته إن من تقوى الله أن نلتزم بالتوحيد، الذي هو أعظم ما أمر الله به، فمن رحمته سبحانه أن أكمل دين الإسلام، كما قال عز وعلا في الآية التي نزلت في عرفة في هذا الموطن الشريف: «اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا»، وأضاف إن من رحمته سبحانه أن جعل الإيمان سبيلا لاستجلاب رحمة الله وطريقًا للنجاة، ومن رحمته سبحانه أن أرسل أنبياءه عليهم السلام إلى الناس ليكونوا رحمة للخلق أجمعين. الرحمة والتسامح وتابع: «ينبغي أن تكون الرحمة منطلقًا وأساسًا في كل التعاملات البشرية، ولرحمة الناس بعضهم بعضا الآثار الجميلة والعواقب الحميدة، فتنشئ المحبة، وبها ينتشر التسامح، وتسود الألفة، ويشيع بينهم التعاون، وللرحمة مجالات متعددة في حياتنا المعاصرة سواء في سن الأنظمة واللوائح أو استخدام وسائل المواصلات، أو الاستخدام الأمثل للتقنية أو وسائل الإعلام». وأشار إلى أن من مظاهر الرحمة ما نشاهده من رجال الأمن وجميع العاملين في هذه المشاعر في توجيه الحجيج، ومعاونتهم لأداء نسكهم، خصوصًا في حق الكبير والعاجز والطفل الصغير، وما ذاك إلا بالتوجيهات الكريمة التي يصدرها ولاة أمر هذه البلاد -يحفظهم الله-. رحمة الله وأكمل: «أيها المسلم مهما كثرت ذنوبك فلا تقنط من رحمة الله، فإن باب التوبة مفتوح»، مستشهدًا بقول الله تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».
المزيد من المقالات
x