160 فنيا لتغيير «كسوة الكعبة»

160 فنيا لتغيير «كسوة الكعبة»

الجمعة ٠٩ / ٠٨ / ٢٠١٩
تعد كسوة الكعبة المشرفة من أهم مظاهر التبجيل والتشريف لبيت الله الحرام، ويرتبط تاريخ المسلمين بكسوة الكعبة وصناعتها، حيث برع فيها أكبر فناني العالم الإسلامي، وتسابقوا لنيل هذا الشرف العظيم، وهي كساء من الحرير الأسود المنقوش عليه آيات من القرآن من ماء الذهب، تكسى به الكعبة ويتم تغييرها مرة في السنة، صبيحة يوم عرفة. وتجري بعد صلاة فجر يوم التاسع من شهر ذي الحجة، مراسم استبدال كسوة الكعبة المشرفة على يد «160» فنيا وصانعا، جريا على عادة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في مثل هذا اليوم من كل عام. وتأتي الحكمة من كسوة الكعبة أنها شعيرة إسلامية، وهي اتباع لما قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام من بعده، فقد ورد أنه بعد فتح مكة في العام التاسع الهجري كسا الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع الكعبة بالثياب اليمانية وكانت نفقاتها من بيت مال المسلمين. وشرعت المملكة العربية السعودية منذ عهد المؤسس -رحمه الله- أبواب الصناعة لكسوة الكعبة عبر دار خاصة بمحلة أجياد أمام دار وزارة المالية العمومية بمكة المكرمة في عام 1346 من الهجرة، وبهذه تعد أول حلة سعودية تصنع في مكة المكرمة. وتستبدل الكعبة كسوتها مرة واحدة كل عام، أثناء فريضة الحج، وبعد أن يتوجه الحجاج إلى صعيد عرفات، يتوافد أهل مكة إلى المسجد الحرام للطواف والصلاة، ومتابعة تولي الرئاسة تغيير كسوة الكعبة المشرفة القديمة واستبدالها بالثوب الجديد، استعدادا لاستقبال الحجاج في صباح اليوم التالي الذي يوافق عيد الأضحى. وعلى خطى المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، واصل أبناؤه البررة من بعده العناية بالكعبة وكسوتها خير عناية وتعظيم، فقد صدرت مؤخرا موافقة الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- على تحديث وتغيير الأنظمة الإلكترونية والأجهزة الكهربائية والمعدات الميكانيكية بمصنع كسوة الكعبة المشرفة بما يوافق الأنظمة المستحدثة، وتعد هذا الخطوة نقلة تطويرية متقدمة في مجال صناعة رداء الكعبة المشرفة ولا تزال في قيد التطور. وصدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بتغيير مسمى مصنع كسوة الكعبة المشرفة إلى مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة وذلك في شهر شعبان من عام 1438 للهجرة.
المزيد من المقالات