مقتل شقيق زعيم الحوثيين ..صراعات الميليشيا الداخلية تظهر على السطح

مقتل شقيق زعيم الحوثيين ..صراعات الميليشيا الداخلية تظهر على السطح

السبت ١٠ / ٠٨ / ٢٠١٩
أعلنت ميليشيات الحوثي عن مقتل القيادي البارز «إبراهيم بدر الدين الحوثي»، شقيق زعيم الانقلابيين، وهو من أعمدة الصف الأول في الجناح الأمني للجماعة، ويعمل مساعدا لوزير الداخلية «عبدالكريم الحوثي» الذي جرى تعيينه أخيرا.وكيفت الميليشيات مقتل «إبراهيم الحوثي»، على أنها عملية اغتيال من قبل جهات تعمل لصالح التحالف العربي المساند للشرعية في اليمن.

» عملية استخباراتية

واعتبر خبير أمني يمني تحدث لـ«اليوم» أن تبني وزارة الداخلية التابعة للميليشيات نعي «إبراهيم الحوثي»، يمثل نفيا لمقتله في جبهات القتال، وهو ما يطرح احتمال أن يكون قد قتل نتيجة صراع أجنحة الميليشيا وخلاف بين القيادات.

وقال الخبير الأمني: إن «إبراهيم الحوثي» كان قائدا ميدانيا في جبهات الحدود عند بداية الحرب، لكنه نقل في الآونة الأخيرة إلى العمل ضمن القيادات الأمنية في صنعاء، مع عمه «عبدالكريم الحوثي» وابن مؤسس الميليشيات «علي حسين الحوثي».

وأضاف: إن قياديا بهذا المستوى تكون احتياطاته الأمنية كبيرة، وفرضية تصفيته في عملية استخباراتية داخل صنعاء قد تكون مستبعدة، وتوقع في ذات الوقت مقتل «إبراهيم الحوثي» خارج صنعاء بعملية خاصة للتحالف.

» مصادر داخلية

ولم يستبعد الخبير الأمني مشاركة أطراف داخل الميليشيات في تسهيل تنفيذ العملية الاستخباراتية التي قضت على «إبراهيم الحوثي»، من خلال تقديم معلومات، وذلك نتيجة الصراع الذي يدور الآن داخل أجنحة ميليشيات الحوثي على النفوذ والثروة، والذي وصل أخيرا حد تنفيذ تصفيات داخل الجبهات لقيادات كبيرة كما حصل في الساحل الغربي.

وأكد أن تشعب الصراعات داخل أجنحة الميليشيات سينتج عنه تغير كبير في مستوى الأمان الذي تحاول الميليشيات منحه لقياداتها داخل وخارج صنعاء.

» اختراق الأجهزة

وأشار الخبير الأمني إلى أن الأسبوع الماضي شهد صراعا حادا بين قيادة الميليشيات وبين جهازي المخابرات بصنعاء -«الأمن السياسي» و«الأمن القومي»-، بسبب رفض تبادل المعلومات بين الجهازين.

وكشف الخبير الأمني عن توجيهات من قيادة الميليشيات، صدرت بتمكين جهاز الأمن الوقائي من الانفراد بالمعلومات السرية المهمة، وعدم اطلاع جهاز الأمن القومي عليها، مضيفا: إن شبهات تدور الآن بين قيادات الحوثيين باختراق جهاز مخابرات أجنبي لجهاز الأمن القومي التابع للميليشيات.