«50 ألف صورة» يتناول نتائج حرق الصور خلال ثمانينيات القرن الماضي

المخرج الناصر: لدينا الكثير من القصص لنحكيها للعالم

«50 ألف صورة» يتناول نتائج حرق الصور خلال ثمانينيات القرن الماضي

الجمعة ٠٩ / ٠٨ / ٢٠١٩
يفتقر «تركي» لامتلاك صورة واحدة لوالده بعد أن تخلصت أسرته من جميع صوره خلال موجة حرق الصور، التي شهدها البعض خلال الثمانينيات في المملكة، وأثناء رحلة البحث عن صورة لأبيه، يتعرف على رجل مسن يمتلك في بيته خمسين ألف صورة عشوائية لأهالي المدينة، هكذا كانت قصة الفيلم السينمائي «50 ألف صورة» للمخرج السعودي عبدالجليل الناصر، وتمثيل تركي الجلال، ناصر المبارك، سناء يونس.

في البداية، لم يرد المخرج أن يتناول موضوع حرق الصور بحد ذاته، ولكن أراد أن يظهر النتيجة لهذه الموجة، فتخيل القصة وكتبها بشكل أولي، وبعد التقصي والبحث اكتشف الناصر أنه فعلا هناك شخص موجود في مدينة الخبر لا يعرف شكل والده، وبعدها اكتشف أن هناك شخصا في مدينة سيهات لديه 50 ألف صورة، فقام بزيارة أبناء صاحب الصور في مكانهم الشخصي لإقناعهم باستعارة الصور للعمل.


بعد ذلك تم تقديم الفيلم لمبادرة «أيام الفيلم السعودي» بدعم من مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، وفاز الفيلم بالحصول على الدعم مما مثّل العلامة الفارقة في إنتاج الفيلم، حيث تم بناء 3 مواقع تصوير بالكامل، لجعلها تظهر بأكبر قدر من الواقعية.

وعن هذا الدعم، قال الناصر: يعد الدعم إستراتيجيا يصب في عملية الإنتاج في الوطن ككل، كما يعد دورا تكامليا بين «إثراء» ووزارة الثقافة والجمعيات الثقافية والفنية في المملكة، فهذه الأعمال السعودية تحكي قصصا محلية يتم إخراجها عن طريق مخرجين سعوديين، مما يرفع مستوى المشاركة الثقافية للوطن على مستوى دولي، إضافة إلى توطين الإنتاج الإعلامي.

إنتاج محلي

وتابع الناصر: نحتاج فعليا وبشكل كامل قصصا حقيقية من داخل التراث، تكتب وتصور وتنتج محليا، ودعما يؤمن بكامل المخرجين ويمنحهم الثقة لإنتاج هذه الأفلام، حيث إن الدور تفاعلي بين الجهتين «المخرجين» بحيث يعملون على هذه القصص و«الجهات الرسمية» لتدعم هذه الأفلام بشكل أكبر، وأن يكون الدعم للأفلام الطويلة لأنها واسعة التأثير، إضافة إلى الحضور في المهرجانات الدولية، ولدينا الكثير من القصص لنحكيها للعالم.

دعم للشباب

من جهته، قال ناصر المبارك الذي شارك بالتمثيل في الفيلم: إن من التعهدات التي أخذتها على نفسي هي أن أكون العتبة التي يصعد عليها الفنان المبتدئ، وفي البداية اعتذرت عن المشاركة في العمل لظروف صحية، ولكن عند رؤيتي للطاقم والطاقة المبذولة تحمست وقررت أن أشارك معهم.

وعن تجربتها في العمل السينمائي، ذكرت سناء يونس أن شعور التمثيل للسينما مختلف؛ كونه السهل الممتنع، حيث إن الجهد قليل والكاميرا تتحدث أكثر، مضيفة إن عملها مع الناصر أتاح لها فرصا كثيرة في العمل السينمائي، وأضافت يونس: أنا سعيدة بالعمل مع شباب سعوديين في السينما، وتعلمت منهم الكثير لأن الشخص مهما تعلم وتثقف فالفن متجدد، كما أعطوني طاقة ودفعة لقبول أي عمل سينمائي.
المزيد من المقالات