حرارة الأجواء تفسد موسم التمور في الأحساء وتقلل الأسعار

حرارة الأجواء تفسد موسم التمور في الأحساء وتقلل الأسعار

الجمعة ٩ / ٠٨ / ٢٠١٩
تصاعدت وتيرة مخاوف المزارعين في محافظة الأحساء مع قرب موسم صرام التمور من تذبذب الأسعار وعدم استقرارها، نظير ما أكده عدد من المختصين بأن استمرار ارتفاع حرارة الصيف والأجواء المتقلبة، وعدم انتظام الأجواء الرطبة على الأحساء، وقرب دخول سهيل بعد 12 يوما، أدى إلى زيادة الإنتاج النوعي من الرطب فقط والمتواجد في الأسواق حاليا، مما أدى إلى تحول الثمار إلى «تمر»، وبالتالي وجود خسائر على المزارع.

ومن المتوقع أن تشهد بداية شهر سبتمبر، قطف ثمار تمور «الشيشي» باعتبارها أولى بشائر موسم التمور بالأحساء، على أن تتوالى باقي الأصناف الأخرى على الأسواق.

وقال خبير التمور عبدالرحمن حسن المريحل، إن استمرار موجات حرارة الصيف خلال الموسم الحالي، أدى إلى تسارع نضوج «الرطب» في مراحله الأولى، وتكاثر الإنتاج الغزير في النخلة الواحدة هذا الموسم، حيث وصل إلى أكثر من 80 كيلو للنخلة الواحدة تقريبا، إلا أن عملية «التتمير» والتي تعتبر آخر مراحل عملية نضج الثمار، ضعيفة وبطيئة مقارنة بالأعوام السابقة، مما يؤكد انخفاض محصول التمر لهذا العام، لجميع أصناف التمور بما فيها الصنف الرئيس «الخلاص».

وشدد المريحل بقوله: «خلال جولة على الحيازات الزراعية بالأحساء، شملت المزارع الشمالية في بلدة الشعبة والبطالية، ومزارع القرى الشرقية، اتضح عدم اكتمال عملية النضح، حيث نشاهد عذوق النخل حاملة البسر الأصفر، وبعضها لا يزال في مرحلة الاخضرار، وذلك إشارة إلى عدم اكتمال النضح، وبالتالي تأخير عملية التتمير الذي ينتظرها المزارعون بفارغ الصبر ليحصدوا تعب موسم كامل من الرعاية والعناية للنخلة التي يعول عليها كثيرا».

مقابل تلك المؤشرات، طالب المزارعون بإيجاد حلول مناسبة وتحرك واسع من الجهات المعنية لتفادي خسائرهم المتوقعة، في الوقت الذي دعا فيه مدير مدينة الملك عبدالله للتمور م. محمد السماعيل، المزارعين لأن تكون منصة بيع منتجاتهم التمرية عبر مزاد موسم التمور في مدينة الملك عبدالله للتمور، نظير الضمان السعري والمحافظة على معايير الجودة، إضافة إلى التنافسية في المزاد، بدلا من استغلال تلك المنتجات التمرية في الأسواق المفتوحة الأخرى كالأسواق الشعبية، للحفاظ عليها من جشع بعض المشترين بأسعار متدنية.

في حين شدد بأن مزارعي الأحساء يعتمدون على عملية الإنضاج الطبيعي للرطب والتمور، بعيدا عن استخدام أي مساعدات كيميائية أو علاجية، لذا وعلى مدار مئات السنين تنضج تمور الأحساء في وقت واحد ومعلوم خلال العام، مما يؤكد أن الدورة التمرية تسير طبيعيا دون تدخل في تسريع النضوج أو التدخل في جودة وحجم التمر.