جوال زوجي

جوال زوجي

الخميس ٨ / ٠٨ / ٢٠١٩
السؤال: أنا امرأة تربطني بزوجي علاقة حب مستمرة، لكني في أحد الأيام دعاني فضولي لفتح جواله وهو نائم، وإذ بي وللأسف أجد محادثات بينه وفتاة بكلام لا يليق، الأمر الذي آلمني كثيرا وجعلني أخشى على حياتي الأسرية من هذه الفتاة.. فكيف أخلص زوجي منها؟ الجواب: أشكرك أختي الفاضلة على هذا السؤال الذي أصبح يؤرق الكثير من الزوجات خاصة مع انتشار استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وفضولهن في التدخل بخصوصية الزوج ما قد يؤدي لتدمير الحياة الزوجية. أعلم أن زوجك يحبك، وما وجدته في جواله لا يعدو إلا لعبا وتسلية، وأنا هنا لا أبرر المعصية مهما كان الدافع، ولكن أصف حال كثير من الأزواج، وما دمت متأكدة من هذا الارتباط العاطفي بينكما فاحرصي على بذل ما يمكن لإصلاح زوجك بالعقل والحكمة، وإياك والمواجهة ووضع الزوج في زاوية الاتهام فتُفقد كل أوراقك ويزهد نصحك وتوجيهك. وعليك أختي الفاضلة أداء واجباتك الزوجية باهتمام أقل حتى يشعر بأن ثمة تغييرا عليك فيدعوك للحديث ويسألك عن سبب ضيقك، فإذا ألح عليك فأجيبيه تلميحا لا تصريحا كقولك: أشعر أنك تحب امرأة غيري أو إحساسي أن لديك علاقات بفتيات،هنا لابد أن ينكر ويدافع عن نفسه وربما حلف لك أنه بريء من كل هذا. أشعريه أنك مصدقة لكلامه وأطلبي منه بعض الأعمال ليطمئن قلبك من أمور دينية لعلها تنهاه أن يفعل ما كان يفعل كالمحافظة على الصلاة، أو أداء عمرة، أو قراءة القرآن، أو أمور حياتية كعدم السهر خارج البيت، أو أن يعرف كل منكما الرقم السري لجوال الآخر، فهذا الإجراء كفيل بإذن الله أن يعطيه إنذارا وتحذيرا ليعيد حساباته. ومع هذا لا تحاولي البحث في جواله مجددا، ووكلي أمره إلى الله واقبلي منه ظاهره لأنك مهما فعلت من أجل أن منعه وهو لا يريد فلن تستفيدي شيئا من مراقبتك بل سيزيدك الأمر هما، فلست عليه بمسيطر ولا وكيل، والهداية بيد الله، وما عليك إلا أن تقومي بما أوجب الله عليك وهو يتحمل وزره وحده وهو من سيحاسبه الله. فقال سبحانه «كل نفس بما كسبت رهينة» مع الاجتهاد بالدعاء له.. أعانك الله ووفقك وأصلح زوجك وذريتك. المستشار الأسري بندر الراجحي