لبنان.. الانقسام يتعمق وعون يصب الزيت على النار

لبنان.. الانقسام يتعمق وعون يصب الزيت على النار

الخميس ٨ / ٠٨ / ٢٠١٩
بعد طلب الرئيس ميشال عون من البرلمان اللبناني تفسير المادة 95 من الدستور حول إلغاء الطائفية السياسية والمرحلة الانتقالية، صب الرئيس عون الزيت على النار بقوله إن حادثة قبر شمون كان المقصود منها الوزير جبران باسيل، في اتهام خطير للحزب التقدمي الاشتراكي وزعيمه وليد جنبلاط.

وهذا ما صعد التوتر والانقسام السياسي في البلاد، ليرد الوزير وائل أبو فاعور خلال مؤتمر​ صحفي للحزب الاشتراكي عقده مساء الثلاثاء محملا «باسيل» المسؤولية كاملة عن الحادثة.

وانتقلت الأزمة السياسية إلى مستوى جديد مع انسحاب الرئيس نبيه بري من الوساطة، فيما لا يزال رئيس الحكومة سعد الحريري معتكفا ومسلحا بالصمت، وكل ما يحدث يعمق الأزمات المتداخلة إلى مستويات خطيرة جدا.

» المادة 95

وقال الوزير السابق سجعان قزي، في تصريح لـ«اليوم»: «مع تأييدي لكل مشروع يساوي بين المكونات اللبنانية في الحقوق والواجبات، لاسيما على صعيد مؤسسات الدولة، لكن نلاحظ أننا ننتقل من أزمة إلى أخرى، ومن مشكلة صغيرة إلى أكبر»، مشددا على أن «إطلاق موضوع المادة 95 في الدستور وكأنه للخروج من مأزق خروج من المادة 80 في الموازنة».

وأضاف: «أعتقد أن المادة 95 واضحة، خصوصا أن غالبية الشخصيات، لاسيما المسيحية منها، التي شاركت في اتفاق الطائف أكدت أن المساواة هي على صعيد الفئة الأولى، كنت أتمنى أن تشمل المساواة كل الفئات بانتظار إلغاء الطائفية في لبنان؛ حتى تصبح المساواة بين اللبنانيين على كل المستويات بما فيها المؤسسات الدستورية، ولكن إلى حين ذلك وقع المسيحيون في اتفاق الطائف في خطأ القبول فرضته ظروف الحرب في تلك المرحلة».

» «باسيل» مسؤول

واتهم الوزير وائل أبو فاعور باسيل ووجه انتقادا حادا لرئيس الجمهورية، وقال أبو فاعور: «إن حادثة البساتين لم تكن لتحصل لولا خطاب باسيل الطائفي والاستفزازي». وأضاف: «نحن بصراحة نتهم باسيل بالمسؤولية المعنوية والسياسية والقانونية بحادثة البساتين من ألفها إلى يائها». ووجه كلامه لرئيس الجمهورية​: «هل تقدر حجم المخاطر على لبنان وسلمه الأهلي واستقراره السياسي من الخطاب التدميري والمتعصب الذي يعتمده وريثك السياسي على مستقبل البلاد».

» استفتاء وإجابات

وبينما أظهر استفتاء أجرته قناة (mtv) اللبنانية أن 70% يعتبرون وصول عون إلى الرئاسة كان خطأ، غرد النائب السابق فارس سعيد عبر تويتر أمس مخاطبا الرئيس عون: «تبدون اليوم وكأنكم وسيلة في يد «حزب الله» والأسد، لتصفية حسابات مع وليد جنبلاط ومن خلفه الدروز».

بدوره غرد اللواء أشرف ريفي عبر «تويتر» قائلا: «بدل أن يبادر رئيس الجمهورية إلى نزع فتيل التعطيل، يحاول فرض اجتماع لمجلس الوزراء على رئيس الحكومة، وهذا الحق لم يعطه إياه الدستور».

وتابع ريفي: «كفى استقواء بفائض السلاح لتغيير دستور لبنان وتوازناته».

» مشكلة ولاء

ودعا الوزير السابق سجعان قزي إلى أن «يصار إلى إخراج هذا النقاش من أزقة وزواريب السياسة لطرح مستقبل الصيغة اللبنانية».

واستطرد قزي: أعتقد أنه إذا كان يهم التيار الوطني الحر البحث عن تحسين الوضع المسيحي في لبنان والمشاركة المسيحية في الدولة، فالأجدر به أن يطرح اللا مركزية، التي نص عليها اتفاق الطائف، وهي موضوع اجتماع بدلا من طرح المادة 95، وهي موضع خلاف وحلفاء التيار الوطني الحر كـ«حزب الله» وحركة أمل وسائر قوى 8 آذار يعارضون التفسير، الذي يعطيه التيار الوطني الحر لهذه المادة، لهذا هناك استحالة إعادة النظر بهذه المادة.