الأسد وحلفاؤه يتبعون سياسة الأرض المحروقة في إدلب

الأسد وحلفاؤه يتبعون سياسة الأرض المحروقة في إدلب

الخميس ٨ / ٠٨ / ٢٠١٩
تتصاعد الحملة العسكرية التي استأنفتها قوات الأسد وروسيا على الشمال السوري المحرر تباعا، مع تكثيف عنيف للقصف الجوي والصاروخي على مدن وبلدات ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، تزامنا مع انطلاق عملية عسكرية للتقدم على محاور الأربعين والزكاة بدأت يوم أمس.

» الأرض المحروقة

وقال نشطاء: إن مناطق ريف حماة تشمل كفرزيتا واللطامنة والزكاة وريف إدلب الجنوبي المحاذي من خان شيخون إلى الهبيط، تتعرض لقصف جنوني وهو الأعنف بشتى أنواع الأسلحة من الطيران الروسي والتابع للنظام والمدفعية وراجمات الصواريخ.

ولفتت المصادر إلى اتباع روسيا ونظام الأسد سياسة الأرض المحروقة والتدمير الشامل لمرة جديدة في المنطقة، لتمكين قواتها من التقدم على حساب الفصائل هناك، حيث تشهد المنطقة رغم كثافة القصف مواجهات عنيفة على محاور الأربعين التي تقدمت إليها قوات الأسد، والزكاة التي لا تزال خط مواجهة بين الطرفين.

هذا وكانت قوات الأسد وروسيا استأنفت العمليات العسكرية شمال سوريا بعد ترتيب صفوفها، معلنة انتهاء وقف إطلاق النار، ومتذرعة بقصف قاعدة حميميم وعدم التزام الفصائل بشروط الهدنة، لتعاود ممارسة القتل والتهجير والتدمير والعالم لا يزال يراقب ويتفرج ويندد ويعبر عن قلقه الذي لا ينتهي.

» غارات وقصف

وشن الطيران الحربي والمروحي الروسي والأسدي عشرات الغارات الجوية ترافقت مع قصف صاروخي ومدفعي عنيف استهدفت مدن وبلدات كفرزيتا ومورك واللطامنة والزكاة والحويجة والحواش والسرمانية ولطمين والدقماق والحميدية وخربة الناقوس، ما تسبب بسقوط العديد من الجرحى في صفوف المدنيين.

وتمكنت فصائل الثوار من إحباط محاولات تقدم قوات الأسد على جبهات قريتي الأربعين والزكاة بالريف الشمالي وعلى جبهة تل خطرة بالريف الشرقي، في حين استهدفت الفصائل معاقل قوات الأسد في قرى عين سلمو والحاكورة وجورين والجيد والشيخ دريس بقذائف صاروخية، وحققت إصابات مباشرة.

» معضلة أردوغان

ولا تزال معضلة المنطقة الآمنة وتفاصيل إقامتها على الحدود التركية محل خلاف بين واشنطن وأنقرة التي زادت تأزما بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نيته بدء عملية عسكرية لإبعاد الأكراد عن حدود بلاده.

يأتي هذا تزامنا مع مباحثات يجريها مسؤولون أمريكيون وأتراك في أنقرة للمرة الثالثة؛ بهدف التوصل إلى تفاهم بشأن إنشاء هذه المنطقة التي اقترحتها واشنطن من أجل حل أزمة المقاتلين الكرد مع أنقرة.

» موقف أمريكي

وتريد تركيا أن تسيطر قواتها وحدها على هذه المنطقة، الأمر الذي يرفضه الكرد المدعومون من واشنطن بالمطلق.

بالمقابل، تقترح واشنطن إخضاع المنطقة لسيطرة قوات غربية من دول التحالف الدولي المكلف بمحاربة داعش، في حال فشلت المباحثات مع الولايات المتحدة، فإن أنقرة ستمضي وحيدة في إنشاء المنطقة الآمنة، وفق ما أعلن عدد من ساستها مرارا.