الصدفية مرض جلدي مناعي.. أسبابه مجهولة

الصدفية مرض جلدي مناعي.. أسبابه مجهولة

الخميس ٨ / ٠٨ / ٢٠١٩
أوضح استشاري الجلدية والتجميل د. مشعل المبيّض أن الصدفية تُعدّ مرضًا جلديًا مناعيًا مزمنًا، يظهر على شكل بقع حمراء تصاحبها قشور فضية اللون مثل الصدف، تتركز غالبًا في مناطق خاصة من الجسم، مثل: الكوعين، الركبتين، فروة الرأس وأحيانًا تصيب الأظافر، اليدين والقدمين، وفي بعض أنواع الصدفية قد تصيب كامل الجسم، وقد يشكو بعض المرضى من وجود حكة خفيفة وألم. أمراض متعلقة وقال المبيض الحاصل على الزمالة الفرنسية والأوروبية والزمالة السويسرية في الأمراض الجلدية والتجميل وجلدية الأطفال: «لا تعتبر الصدفية مرضًا جلديًا فقط، بل قد تصيب المفاصل بنسبة 5 % من المرضى، كما أثبتت الدراسات الحديثة وجود علاقة مع أمراض مصاحبة، مثل: أمراض القلب وعوامل الخطر المرتبطة به مثل السمنة، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع مستوى الدهون في الدم ومرض السكري، حيث إن مريض الصدفية معرّض للإصابة بتصلب الشرايين أكثر من غير المصابين به، كما أن للصدفية تأثيرًا نفسيًا سلبيًا على المصابين، حيث يعتبر من أسوأ تأثيرات المرض على الشخص المصاب، فقد تصل في البعض إلى الإحباط والانسحاب من المناسبات الاجتماعية بسبب وجود الطفح الجلدي والنظرة السلبية للمرض، سواء من المريض تجاه نفسه أو نظرة المجتمع له، كما أن هناك بعض العادات السيئة المكتسبة نتيجة المرض مثل التدخين». ذكور وإناث وأشار المبيّض إلى أن الصدفية تصيب الرجال والنساء بنسب متساوية في أي عمر، مبينًا أن الدراسات تفتقر إلى معرفة سبب إصابة الإنسان بالمرض بالضبط، ولكن ما هو معروف هو أن هناك خللًا في طبقة الجلد الخارجية، حيث إنها تتجدد باستمرار وبمعدل أكثر من الطبيعي؛ مما يؤدي إلى تراكم القشور على سطح الجلد، كما أن هناك بعض العوامل التي تهيّج وتثير الصدفية مثل: الضغوط النفسية، الالتهابات البكتيرية، جرح الجلد، التدخين، وبعض أدوية الضغط والنفسية. عامل وراثي وأبان المبيّض أن الوراثة تلعب دورًا مهمًا في حدوث الصدفية، وذلك بنسبة 20-30 % من الحالات. وقد تزيد إلى أكثر من 60 % في حال كون الوالدين مصابين بها، كما أن الضغوط النفسية الكبيرة والخوف والقلق والتوتر تساعد في ظهور المرض، خصوصًا عند الأشخاص ذوي الاستعداد الوراثي للإصابة به. العلاج الراهن وأكد المبيّض أنه لا يوجد علاج حاليًا يمنع حدوث الصدفية أو يشفي منها تمامًا، منوّهًا إلى أن الخطوة المهمة في العلاج هي المتابعة المستمرة مع طبيب الجلدية للوقوف على العلاج المناسب للمرض والعلاج المبكر لمنع تطور المضاعفات، كما أن الدراسات الحديثة أثبتت أن ترطيب الجلد يقلل بشكل كبير من الإصابة المستقبلية بالمرض، ويخفف من ظهور الأعراض من احمرار وحكة. نصائح متفرقة واختتم المبيّض ناصحًا: يجب ترطيب الجسم يوميًا وبانتظام من مرة إلى مرتين بالكريمات غير المعطرة؛ لأنها تلين وترطب وتحمي الجلد، كما تقلل الشعور بالحكة والتهيج، ويتوجب وضع الكريمات المرطبة على الوجه والجسم بعد كل استحمام مباشرة وقبل النوم، والبُعد عن استخدام «اللوشن»؛ لأنه مرطب غير كافٍ لترطيب الجلد، وبالنسبة للملابس، فيجب لبس الملابس القطنية، ناعمة الملمس، وتجنب الملابس الصوفية، النايلون والضيقة.