«جبل عرفة».. مشهد يوم الحج الأكبر

«جبل عرفة».. مشهد يوم الحج الأكبر

الخميس ٨ / ٠٨ / ٢٠١٩
ارتبط مشعر عرفة بإقامة أهم مناسك الحج، التي تسمى «وقفة عرفة» يوم التاسع من شهر ذي الحجة، اقتداء بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، ولما ليوم عرفة من مكانة عظيمة عند الله تعالى لكون وقفة عرفة أحد أركان الحج وأساس الفريضة، حيث تعد الوقفة بمثابة أداء جميع المناسك.

جبل عرفة

يبعد الجبل عن مكة حوالي 22 كم، ويصل طوله إلى 300 متر، وبوسط قمته شاخص طوله سبعة أمتار، ليميزه عن بقية الجبال.

ويتكون جبل عرفة من أكمة صغيرة مستوية السطح وواسعة المساحة، تتشكل من حجارة صلدة ذات لون أسود كبيرة الحجم.

معنى التسمية

تسمية هذا الجبل أو يوم عرفة، محل اختلاف في الأسباب، ومن ذلك مقولة أنّ آدم وحواء حين أنزلهما الله إلى الأرض، تفرّقا ونزلا في أماكن مختلفة، فكان جبل عرفات هو المكان الذي تعارفا فيه، ومقولة أخرى أن جبريل كان يعلّم النسك لإبراهيم عليهما السلام مرددا قول أعرفت، فيقول عرفت عرفت، ومرويات أخرى تشير إلى أنّ «عرفة» مشتق من الاعتراف، حيث يقوم الحجاج بتلبية نداء الله، ويهللون ويُكبّرون، متضرعين معترفين بخطاياهم وذنوبهم، كما عُرف الجبل بأسماء أخرى، منها جَبل الرَحمة، وهو حدُّ عَرفة مِن الجبل المُشرِف على بَطْن عُرَنَة إلى جبالها وإلى قصر آل مالك ووادي عَرَفَة.

حدود عرفة

ولعرفات أربعة حدود، تم وضع علامات تبينها، وهي من ناحية الحرم «نمرة وثوية وذي المجاز والأراك»، والتي لا يجوز للحاج الوقوف بها كونها خارج عرفة.

ويوجد هناك علمان في بداية المنطقة وآخران في نهايتها، وبين الأعلام تقع بطن عرنة التي قال فيها نبينا عليه الصلاة والسلام «عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة».

ويحد عرفات من الغرب «وادي عرنة» الذي يقع فيه مسجد نمرة، ومؤخرا أصبح المسجد بعد التوسعة داخل منطقة عرفة، عدا مقدمته التي هي خارج حدود عرفة.

وقد وردت الأحاديث النبوية التي تتحدث عن فضل هذا اليوم، منها ما رواه أبو هريرة عن المصطفى، أنه قال «إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم انظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا»، وحديث كما قال عليه الصلاة والسلام «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبادا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو يتجلى، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء؟ اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت لهم».

جغرافية المشاعر

تعتبر المشاعر المقدسة أماكن جغرافية تقع في محيط مكة، وردَ ذكرها صراحة أو الإشارة إليها في القرآن الكريم، وهي «منى وعرفات والمزدلفة».

ويأتي إليها المسلمون الذين يريدون تأدية فريضة الحج، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، ولكل مشعر عدد من المناسك والأعمال التي يؤمر بها الحجاج، والتي تبدأ في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، لقضاء يوم التروية بمنى، ثم إلى عرفة لقضاء يوم عرفة، ثم العودة إلى منى مرورًا بمزدلفة لقضاء أيام التشريق.