بعد 28 عاما.. «تحلية المياه» تعوض مواطنين عن اختراق أراضيهم

بعد 28 عاما.. «تحلية المياه» تعوض مواطنين عن اختراق أراضيهم

الأربعاء ٧ / ٠٨ / ٢٠١٩
دعت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أكثر من 90 مواطنا من ملاك أراضي مخطط «3/422 ج القطيف ـ الجش» لمراجعتها بالرياض لاستكمال إجراءات نزع ملكية الأراضي الواقعة بمخطط البلدية المعتمد برقم 422 / 3 منطقة «ج» والكائن شمال إلى الشرق من صالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الوطنية بمحافظة القطيف، وذلك بعد صدور حكم القضاء بتعويض أصحاب الأراضي بعد أكثر من 28 عاما من التنازع، حيث أصدر القضاء قراره رقم 14 /66902.

وطالبت المؤسسة من خلال بيان حصلت «اليوم» على نسخة منه، ملاك العقارات باصطحاب الوثائق الرسمية وهي صورة من الملكية مع الأصل للمطابقة وصورة من الهوية مدون عليها بخط واضح وسيلة التواصل «جوال - ثابت»، وفي حالة مراجعة غير المالك إحضار صورة من الوكالة الشرعية، وذلك تمهيدا لاستكمال الإجراءات النظامية حيال صرف التعويض وفقا للأنظمة والتعليمات.

وتعود القضية لأكثر من 28 عاما، عندما عمدت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة لتنفيذ أحد خطوط نقل وتوزيع المياه المحلاة، مما أدى لاختراق نحو 75- 90 قطعة أرض وعدد من الشوارع وأراضي الخدمات الواقعة بالمخطط.

وقال ملاك الأراضي: إن خسائرهم المادية تقدر بملايين الريالات، منوهين بأنهم لجأوا إلى بلدية محافظة القطيف، التي رفضت منحهم التراخيص.

وقال مصطفى الغزوي، إن المخطط من المخططات، التي وزعتها أمانة الشرقية كمنح للمواطنين في هذا الوقت، حيث كان يفتقر للمنشآت والشوارع وقت توزيعه، وهو عبارة عن أرض كبيرة قاحلة، لكن المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة قامت باستبدال الشبكة القديمة بخطوط جديدة لنقل المياه المحلاة القادمة من الجبيل لربطها بخزانات المياه الواقعة في الجارودية بمحافظة القطيف، حيث عمدت لمد تلك الخطوط الجديدة بدون تنسيق مسبق مع أمانة الشرقية لتخترق أراضي المواطنين وبعض أراضي الخدمات الحكومية، وذلك لعدم معرفة المؤسسة بكون تلك المنطقة مخططا سكنيا وتم توزيعه كمنح في وقت سابق.

وبيَّن سعيد الحبيب، أن ملاك الأراضي تفاجأوا بعد إصدار تراخيص البناء بوجود خطوط نقل مياه محلاة في حرم الأراضي، مما ساهم في حرمان أصحاب تلك الأراضي من البناء طوال السنوات الماضية، حيث قام المواطنون بمطالبة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بنقل خطوط نقل المياه من الأراضي ولكن الأمور وصلت لمحكمة محافظة الخبر باعتبار فرع المؤسسة مقره الخبر، حيث شهدت مرافعات كثيرة وجلسات ومداولات في أروقة المحاكم رفعها ملاك الأراضي المارة ضمنها خطوط المياه المحلاة، وأصدرت المحكمة حكما بضرورة تعويض ملاك الأراضي أو إزالة خطوط نقل المياه المحلاة من المواقع الحالية، وذلك بعد كسب القضية المرفوعة ضد المؤسسة، مبينا أن المؤسسة فضلت خيار التعويض على الإزالة.