«عين النجم» محطة قوافل حجاج الخليج قبل 280 عاما

«عين النجم» محطة قوافل حجاج الخليج قبل 280 عاما

الأربعاء ٧ / ٠٨ / ٢٠١٩
قبل 280 عاما، كانت عين النجم التاريخية غرب محافظة الأحساء، ذات القباب المبنية بالجص، محطة لقوافل الحجاج القادمين من دول الخليج العربي، نظير مرورهم بخيرات الأحساء من النخيل والزراعة، لتكون عين النجم استراحة لهم نظير تدفق المياه الكبريتية منها، والتي تستخدم للعلاج من أمراض كثيرة، لتظل لسنوات طويلة شاهدة على العديد من الأحداث التاريخية المدونة في المراجع التاريخية.

» نقطة التقاء

ظلت عين النجم حتى اليوم معلما أثريا وموقعا تاريخيا، فما زال القدماء من الأحساء وأهل الخليج يتذكرون رحلاتهم إلى الحج حين يقفون عند مياه العين الشهيرة.

وقال باحث الآثار خالد الفريدة: إن «عين النجم كانت محطة قوافل الحجاج المغادرين والقادمين من وإلى الأحساء منذ أنشئت، وكان لها دور وأهمية على مستوى المنطقة تاريخيا وزراعيا وطبيا وسياحيا، إضافة إلى كونها في السابق البوابة الغربية التي يحط فيها المسافرون من البدو والحجاج من الأحساء ودول الخليج وسوريا والهند رحالهم كنقطة التقاء أو توديع أو محطة استراحة».

في الوقت نفسه، أوردت بعض المدونات التاريخية أن أهالي الأحساء قديما يشيدون الخيام عند عين النجم، ينتظرون أياما وليالي لحين وصول قوافل الحجاج، فهي نقطة اللقاء والاحتفال بسلامة من وصل منهم سالما.

» سبب التسمية

وذكر الفريدة أن المياه العذبة كانت تتدفق من عين النجم، فيما شيدت مبانيها عام 1115هـ بطراز معماري مميز وفريد بالشكل والاستخدام، أسقفها على شكل قباب نصف بيضاوية مبنية بالجص، تغطي نبع الماء الطبيعي الحار تحتها.

في الوقت ذاته، نفى الفريدة أن يكون سبب تسمية عين النجم لسقوط نيزك فيها كما هو شائع في بعض المراجع التاريخية التي كتبت عن الأحساء، مشيرا إلى أن سبب التسمية جاء نسبة إلى نجم بن عبدالله الخالدي أحد شيوخ بني خالد، والذي كان أميرا للحج عام 1117هـ، وتقع في الجهة الشمالية من جبل أبو غنيمة الواقع شمال مدينة الهفوف.

» ترميم الموقع

من جهتها تعكف الجهات المختصة في الهيئة العامة للسياحة على ترميم موقع عين النجم، الأقدم من نوعه ضمن سياحة «الاستشفاء»، وأول موقع سياحي يعنى بالاستشفاء في محافظة الأحساء، قبل أن تجف مياهها وتغلق حمامات السباحة القديمة، لتظل اليوم رمزا تاريخيا وتراثيا، كما قامت أمانة محافظة الأحساء بعمل متنزه يحيط بعين النجم، وبسط المسطحات الخضراء وزراعة النخيل والأشجار، ليكون متنزها للعائلات بالقرب من المعلم الأثري، ويقع المتنزه على مساحة تقدر بحوالي 38 ألف متر مربع.