باكستان: قرار الهند حول «كشمير» غير قانوني

باكستان: قرار الهند حول «كشمير» غير قانوني

أدانت باكستان أمس بشدة قرار الهند إلغاء الوضع الخاص لإقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين. وألغت الهند، الإثنين، الوضع الخاص لكشمير في محاولة لدمج المنطقة الوحيدة فيها ذات الأغلبية المسلمة مع باقي البلاد، في أكبر تحرك سياسي بالإقليم الواقع عند جبال الهيمالايا منذ قرابة سبعة عقود.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان: «ستمارس باكستان كل الخيارات الممكنة لمواجهة الخطوات غير القانونية بما أنها طرف في هذا النزاع الدولي».

» موقف جديد

ويمثل الموقف الهندي الجديد أحد أهم القرارات التي تم اتخاذها بشأن المنطقة المتنازع عليها في الهيمالايا منذ سبعة عقود. وصرح وزير الداخلية الهندي أميت شاه، أمام البرلمان، بأنه تم إلغاء المادة 370 من الدستور الهندي، والتي تمنح الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير وتتيح لها قدرا من الحكم الذاتي، وتم إلغاء المادة بموجب مرسوم وقعه الرئيس رام ناث كوفيند.

وأضاف شاه: إنه سيجري «إعادة تنظيم» الحكم في الولاية، ما أثار احتجاجات من النواب الذين يعارضون هذه الخطوة المفاجئة. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه سيتم تقسيم الولاية إلى منطقتين يتم إدارتهما اتحاديا: «جامو وكمشير» و«لاداخ». ويواصل البرلمان إجراء نقاش حول تشريع يدعم المرسوم، ولم يتضح على الفور ما إذا كان سيتم إجراء تصويت ما في ختام المشاورات أو ما إذا كان رفض مثل هذا التشريع سيؤدي إلى إسقاط المرسوم الرئاسي.

» حالة غموض

ويأتي القرار بعد أيام شهدت حالة من الغموض وسط حشد هائل للقوات في المنطقة، وكذلك بعد فرض الإقامة الجبرية على عدد من كبار السياسيين في كشمير من بينهم رئيسا الوزراء المحليان السابقان محبوبة مفتي وعمر عبدالله. وفرضت السلطات الهندية إجراءات مشددة في المنطقة للحيلولة دون خروج احتجاجات أو وقوع أعمال عنف، وتم تعليق خدمات الإنترنت وخطوط الهاتف، فيما جرى إغلاق المؤسسات التعليمية والشركات وجرى فرض حظر على التجمعات الكبيرة. وكانت الهند أمرت بإجلاء السائحين والزوار الهندوس خلال الأيام الماضية.

ومن المتوقع أن يثير هذا القرار اضطرابات وتصاعدا للتوترات مع باكستان. وتدير كل من الهند وباكستان شطرين منفصلين في منطقة كشمير ذات الأغلبية المسلمة، إلا أن كلا منهما تزعم أحقيتها في السيطرة على كامل المنطقة التي سبق أن دارت بين الجارتين النوويتين حربان بسببها.