«الدرب السلطاني» أقصر طرق القوافل إلى الأحساء

«الدرب السلطاني» أقصر طرق القوافل إلى الأحساء

الثلاثاء ٦ / ٠٨ / ٢٠١٩
يزخر تاريخ الأحساء القديم بالعديد من الطرق التجارية الشهيرة، وفي مقدمتها طريق القوافل الذي يربط ميناء العقير التاريخي بالجزيرة العربية مرورا بهجر «الأحساء»، والذي يعتبر أقصر طرق القوافل إلى الأحساء وأيسرها، لذا سلكه معظم الرحالة، ومنهم «بيلي - تشيزمان - ليشمان - فيلبي - والريحاني» وذلك لوجود آبار المياه العذبة على الطريق.

مواقع أثرية

وورد لدى المهتمين بالتاريخ أن الطريق يسمى «الدرب السلطاني التاريخي» المليء بالمواقع الأثرية، والمحطات البرية الشهيرة، وعدد من الآبار التي كانت محطة راحة للقوافل، وتلك المعالم اندثر منها البعض وبقي بعضها مهددا بالاندثار والاختفاء، مما دفع العديد من المهتمين لمطالبة الجهات المعنية بإحياء تلك المواقع، عبر إعادة الطريق ليكون شريانا سياحيا مهما، تقام عليه رحلات سياحية جميلة بين شاطئ العقير ومدن وبلدات الأحساء.

نقل البضائع

وذكرت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن الدرب السلطاني يبلغ طوله 40 كم، وكان مسارا للرواحل التي كانت تنقل البضائع من ميناء العقير «الميناء الوحيد في شرق المملكة آنذاك»، مرورا بمدينة العقير التاريخية ومنها إلى واحة السواد، وصولا إلى مدينة الهفوف.

أرض جبلية

وأوضح المؤرخ المهتم بتاريخ شرق الأحساء عبدالله المطلق، أن طريق الدرب السلطاني يمر بعدة مواضع، حيث يبدأ من مدينة الهفوف ويأخذ مساره من الغرب إلى جهة الشرق مرورا بقصر برزان والبرج الأحمر، والقصر الشرقي، وقلعة الوجاج، وبرج سلامة، وبرج أم البوم، وبرج البصيرة، مرورا بالجفر والطرف وتحديدا عند مباني الدور والمجصة، كما يواصل الطريق مروره ببلدة الجشة والدويرات وحرقان وعيال الخيسة وعيال السبخة، ثم مريقب والسبخة والمويه وهي بئر هماج مر، وبعدها أرض القف وهي أرض جبلية تنمو فيها شجيرات الثمام.

كثبان رملية

وأشار المطلق، إلى أن طريق الدرب السلطاني يمر على منطقة تسمى العلا ثم المهراب والتي تشتهر بالكثبان الرملية ذات المحاوي العمودية، وتليها أبو مرخة وهي عبارة عن شجيرات المراخ، ويواصل الدرب إلى الحمض وذريحان وقهدية وهو موقع حدثت فيه معركة تمر به القوافل، بعدها يمر على بريمان الذي فيه قصر محطة استراحة للجنود، ثم الجسرة والوقوف على بئر أم الذر وأبو خياله واللصاف ونخل السواد والذي توجد فيه بئر ماء حلو ينزل بها البدو صيفا وتوجد به آبار ماء على عمق 4 أمتار، وعند العقير برج أبو زهمول ويسمى الراكة وتوجد به بئر أبوزهمول (ماء عذب)، حتى الوصول إلى المحطة الأخيرة للقوافل في ميناء العقير، ويبلغ عدد القافلة ما بين 250 - 300 جمل محملة بالبضائع إضافة إلى الحمير التي ترافق القافلة من أجل حمل المرافقين للرحلة.