اتفاق تاريخي.. سودان جديد يطوي صفحة البشير والإخوان

اتفاق تاريخي.. سودان جديد يطوي صفحة البشير والإخوان

الاثنين ٥ / ٠٨ / ٢٠١٩
طوى السودان أمس ثلاثة عقود من حكم المخلوع عمر البشير الذي مكن جماعة الإخوان من التحكم بالسودان وشعبه وأوصل البلاد إلى حافة الكارثة على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

ووقع ممثلون عن المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير بالأحرف الأولى وثيقة الإعلان الدستوري في الخرطوم أمس، بحضور الوسيطين الأفريقي والإثيوبي؛ ما يمهد الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير. ووقع عن المجلس العسكري نائب الرئيس الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي» وعن قوى الحرية والتغيير أحمد ربيع.

» لحظة تاريخية

واعتبر القيادي في قوى الحرية والتغيير عمر الدقير التوقيع على الإعلان الدستوري يمثل لحظة تاريخية للسودان، ويفتح صفحة جديدة في البلاد. وقال المبعوث الأفريقي إلى السودان محمد الحسن ولد لبات: إن التوقيع على الوثيقة يجسد التلاحم بين الجيش والشعب في السودان. وأضاف الدقير: إن المرحلة المقبلة أصعب وستشهد إتمام المصالحة وإنهاء نهج الإقصاء في السودان، لافتا إلى أن السودان بدأ اليوم مرحلة جديدة بعد 3 عقود من الاستبداد والظلم.

» انتصار الإرادة

وقال نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو: إن «اتفاق اليوم يؤكد انتصار الإرادة الوطنية، والنتيجة لا غالب ولا مغلوب»، وأضاف: «سنقتص قصاصا عادلا من كل من أجرم في حق الوطن والمواطن».

وأضاف: «دخلنا إلى المفاوضات كشركاء وخرجنا منها فريقا واحدا». وتابع: «طوينا صفحة التناحر في السودان واتفقنا على الفترة الانتقالية».

وقال الوسيط الإثيوبي محمود درير الذي حضر مراسم التوقيع إلى جانب وسيط الاتحاد الأفريقي: إن الاتفاق «يؤسس لحكم مدني ديمقراطي يسعى لبناء دولة القانون.. دولة المساواة.. دولة لا يكون فيها هوامش ولا تهميش لأبنائها».

» المملكة تدعم

ورحبت المملكة بالاتفاق وأكدت وقوفها إلى جانب السودان ومواصلة دعمه. واعتبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الاتفاق على الوثيقة الدستورية والتوقيع عليها بالأحرف الأولى خطوة ونقلة نوعية من شأنها الانتقال بالسودان الشقيق نحو الأمن والسلام والاستقرار، مؤكدا التزام المملكة التام بالوقوف إلى جانب السودان الشقيق، ومواصلة دعمه، بما يسهم في نهوضه واستقراره واستتباب الأمن في كامل ربوعه، انطلاقا مما يمثله السودان من عمق إستراتيجي، وما يربط البلدين والشعبين الشقيقين من روابط الدين والأخوة الصادقة وأواصر القربى والمصير المشترك.

» ترحيب عربي

ورحبت مصر بالاتفاق وقال بيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية: إن الاتفاق يعد خطوة مهمة على الطريق الصحيح نحو تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. ورحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بالاتفاق وقال الوزير أنور قرقاش: إن السودان طوى صفحة حكم عمر البشير وتنظيم الإخوان، كما رحب رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي بالاتفاق، معتبرا الاتفاق خطوة هامة على طريق إتمام متطلبات المرحلة الانتقالية، وتحقيقا لتطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والسلام والحرية والنهضة والازدهار. ورحب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف العثيمين، بتوقيع الإعلان الدستوري الذي يمهد لتسليم إدارة البلاد إلى حكومة انتقالية.

ورحبت مملكة البحرين بالتوقيع على الاتفاق وشددت وزارة الخارجية على أهمية الخطوة في المضي بالبلاد نحو الاستقرار والسلام الدائمين وتحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق في التنمية والتقدم، بحسب ما أوردت وكالة أنباء البحرين «بنا».

فيما أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف الزياني، أن توقيع وثيقة الإعلان الدستوري في السودان خطوة تاريخية مهمة.