الآثار البيئية ومراكز التجميل تنمي استثمارات التعقيم بالشرقية

الآثار البيئية ومراكز التجميل تنمي استثمارات التعقيم بالشرقية

كشف اقتصاديون في المنطقة الشرقية عن زيادة معدل الاستثمار بقطاع معامل تعقيم الأدوات والأجهزة التي تستخدم لمرات عدة بعد ارتفاع الطلب من قبل القطاع الخاص على هذه الخدمات وتقييم الأثر البيئي، والذي بدوره أدى إلى توفير وظائف جديدة لخريجات تخصصات الأحياء والكيمياء والفيزياء التي تسهم في تحقيق البحوث العلمية وتطوير الصناعة المحلية.

» تطوير الصناعات

وقال رئيس لجنة البيئة والغذاء بغرفة الشرقية طلال الرشيد، إن هذا الاستثمار بقطاع معامل التعقيم يعتبر من الاستثمارات الحديثة المستهدفة لتحقيق رؤية 2030 الطموحة، حيث يعمل على حماية البيئة من التلوث عن طريق تطهير الأدوات والمعدات التي تستخدم لمرات عدة، كما أنه من الاستثمارات التي تستهدف عمل المواطنات خريجات قسمي الكيمياء والأحياء اللذين يسهمان في تحقيق الأبحاث العلمية في المختبرات التي لها دور كبير في تطوير الصناعات المحلية، متوقعا لقطاع التعقيم مستقبلا واعدا وإسهاما كبيرا في التنمية خلال المرحلة المقبلة.

»تخفيض التكاليف

وأشار الخبير الصناعي عبدالله الصانع، إلى أن السوق المحلية تنقصها الخدمات الحديثة مثل خدمات الحلول البيئية خصوصا وأن رؤية المملكة 2030 تستهدف مشاريع المحافظة على البيئة؛ لما فيها من توفير تكاليف على القطاعات التي تحتاج هذه الخدمات وأيضا فرصة جيدة للمستثمرين بها.

»الاستثمارات الحديثة

وبين المحلل الاقتصادي الدكتور علي بو خمسين، أن حجم سوق التجميل والرعاية الشخصية في السعودية الذي يتضمن مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة ومستلزمات الصالونات التجميلية يبلغ حوالي 5.7 مليار دولار في 2018م، كما يبلغ عدد مراكز وصالونات التجميل النسائية في السعودية أكثر من 70 ألف مركز باستثمارات تتجاوز 2 مليار ريال.

وأكد أنه نتيجة لانتشار المراكز الصحية وصالونات التجميل النسائية وزيادة أهمية الخدمات البيئية والصحية لتلك المؤسسات، زادت الحاجة إلى وجود معامل لتعقيم الأدوات التجميلية التي تعتبر من المشاريع الاستثمارية الجاذبة والمناسبة لعمل المرأة، خاصة من خريجات قسمي الأحياء والكيمياء

.»وظائف السعوديات

وأوضح بو خمسين أنه في ظل الاهتمام المتزايد في السنوات الأخيرة بمجال التعقيم محليا ودوليا أدى ذلك إلى استحداث إجراءات علمية وعملية في تقنية أجهزة التعقيم وعمل نقلة نوعية في أقسام التعقيم بالمراكز الطبية والتجميلية والتي تتطلب تمكين الكفاءات البشرية من خلال الدورات التدريبية وتقييم الأثر البيئي للعمل في مجال التطهير، مما يتيح مجالا واسعا لعمل خريجي وخريجات الأحياء والكيمياء على وجه الخصوص، متوقعا أن يسهم هذا القطاع بتوفير عدد كبير من الوظائف للمرأة السعودية، خاصة أنه يوجد نحو 60 ألفا من خريجات كليات العلوم في برنامج «جدارة» غير موظفات وفقا للهيئة السعودية للتخصصات الصحية.

»توجه استثماري

وأوضحت المستثمرة في قطاع معامل التعقيم بالمنطقة الشرقية فرح الغريب، أن المعامل المستثمرة في الخدمات البيئية والصحية مثل تعقيم الأدوات والأجهزة التي يعاد استخدامها باستمرار انتشرت بعد معرفة المستثمرين بحاجة المنشآت الصناعية والصحية والتجميلية والغذائية إلى الحلول البيئية سواء أكانت أدوات أو أجهزة، إلى جانب الحاجة لخدمات التدريب لتحديد المخاطر البيولوجية والكيميائية والفيزيائية، حيث أصبحت الاستثمارات بالمعامل عاملا لتوظيف السعوديات خريجات التخصصات العلمية مثل الأحياء والفيزياء والكيمياء، منوهة إلى أنه خلال السبع السنوات الماضية أبدعت العاملات بهذا القطاع ووصلن إلى مناصب فنية وإدارية عليا.

»الخبرة التقنية

وأضافت مريم عبدالله، مشرفة في أحد معامل التعقيم، أن العمل في نشاط الصحة والتعقيم جعل العاملات يكتسبن مهارات في تنظيم الأعمال حسب الأولويات والتعامل مع كافة العملاء.

كما أكدت مجموعة من الفنيات السعوديات اكتسابهن الخبرة في التعامل مع تقنيات التطهير المحلية، وكذلك تقنيات التعقيم والتطهير بالمعايير العالمية.