الوهن المؤسسي «الأسباب، والعلاج»

الوهن المؤسسي «الأسباب، والعلاج»

الاحد ٠٤ / ٠٨ / ٢٠١٩
أصبح التميز دافعا رئيسا لأي إستراتيجية، وغدت المنظمات تلتمس دائما طرقا جديدة لإيجاد الأفضلية.

ولكن غالبا ما يجد القادة أنفسهم عالقين في ثبات الابتكار والإبداع، إذ يقعون في تشابه مزمن، ويُعد تراجع استثمارات المنظمات في مجال البحث والتطوير الذي يمثل البنية التحتية الخفية التي تدعم الابتكار المؤشر الرئيس على مدى انتشار هذا الثبات.


وإذا كان قصر النظر هذا سيتغير فيجب أن يكون القادة قادرين على إدراك الوقت الذي توشك فيه مرحلة الجمود هذه على مباغتتهم، وهناك أربعة دلائل من شأنها أن تُنذرهم بأنهم عالقون في ثبات الابتكار وهي:

1- الدخول في برامج الترشيد وتقليل التكلفة بدلا من الاهتمام بـ «العائدات المتزايدة»، حيث يركز القادة على «تقليل التكاليف» وهي أسهل الطرق وأسرعها لتحقيق ذلك، وهذا يعد بالوهن المؤسسي، والأمر المستغرب هو أن هذا العارض واسع الانتشار بحيث تبرز حاليا الشركات التي تقاوم السباق نحو الحضيض بين الزحام.

2- الإصغاء إلى الزبون دون وعي، حيث يريد جميع الزبائن تقريبا أن تكون منتجاتهم غير مكلفة قدر الإمكان، لذا تحاول الشركات الاستجابة لهذا المطلب من خلال توفير القيمة التي تعتقد أن الزبائن يريدونها، ولكن القادة الواعين يدركون أن المسؤولية تعود إلى الشركة لا إلى الزبون، كان ستيف جوبز يسأل: هل سآخذ رأي الزبائن حقا فيما إذا كانوا يرغبون في الحصول على جهاز آي باد؟.

3- الانغماس في فوائد المكاسب الهامشية على المدى القصير، وغالبا ما يُغيّب الابتكار الجذري عن نظرهم عندما يبرز تصميم سائد جديد من شأنه أن يؤدي إلى تغيير هام في ثروات المنظمة.

4- الهوس بالاستحواذ، حيث يستجلب القادة المواهب عندما يفشلون في الابتكار، فقد وجدت هذه المنظمات نفسها عالقة في ثبات الابتكار، وكلما كانت المنظمة أكثر قدرة على الابتكار يقل عدد عمليات الاستحواذ التي تقوم بها، فهي تطور المواهب داخلها، وتركز على بضعة أشياء رائعة تقود المستقبل لها.

سيساهم كل من ترسيخ العلوم الداعمة للأعمال، والتركيز على استكشاف قطاعات في السوق ذات قيمة أعلى من خلال منتجات جديدة وفي قطاعات جديدة والسعي إلى التوسع على الصعيد العالمي في الحفاظ على نمو إجمالي المبيعات.
المزيد من المقالات
x